تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في إنفاقها ويقولون ننفق كما نشتهي قبل أن يكبر اليتامى فينتزعوها من أيدينا

ولفظ أبي داود غير مسرف ولا مبذر

قوله ولا متأثل قال في القاموس أثل ماله تأثيلا زكاه وأصله وملكه عظمه والأهل كساهم أفضل كسوة وأحسن إليهم والرجل كثر ماله انتهى

والمراد هنا أنه لا يدخر من مال اليتيم لنفسه ما يزيد على قدر ما يأكله

قال في الفتح المتأثل بمثناة ثم مثلثة مشددة بينهما همزة هو المتخذ والتأثيل ( ( ( والتأثل ) ) ) اتخاذ أصل المال حتى كأنه عنده قديم واثلة كل شيء أصله

قوله أنه كان يزكي مال اليتيم الخ فيه أن ولي اليتيم يزكي ماله ويعامله بالقرض والمضاربة وما شابه ذلك

| باب مخالطة الولي اليتيم في الطعام والشراب

عن بن عباس قال لما نزلت ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن 251 عزلوا أموال اليتامى حتى جعل الطعام يفسد واللحم ينتن فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح 022 قال فخالطوهم رواه أحمد والنسائي وأبو داود

الحديث أخرجه أيضا الحاكم وصححه وفي إسناده عطاء بن السائب وقد تفرد بوصله وفيه مقال

وقد أخرج له البخاري مقرونا

وقال أيوب ثقة وتكلم فيه غير واحد

وقال الإمام أحمد من سمع منه قديما فهو صحيح ومن سمع منه حديثا لم يكن بشيء ووافقه على ذلك يحيى بن معين وهذا الحديث من رواية جرير بن عبد الحميد عنه وهو ممن سمع منه حديثا

ورواه النسائي من وجه آخر عن عطاء موصولا وزاد فيه وأحل لهم خلطهم

ورواه عبد بن حميد عن قتادة مرسلا

ورواه الثوري في تفسيره عن سعيد بن جبير مرسلا أيضا

قال في الفتح وهذا هو المحفوظ مع إرساله

وروى عبد بن حميد من طريق السدي عمن حدثه عن بن عباس قال المخالطة أن تشرب من لبنه ويشرب من لبنك وتأكل من قصعته ويأكل من قصعتك والله يعلم المفسد من المصلح من يتعمد أكل مال اليتيم ومن يتجنبه

وقال أبو عبيد المراد بالمخالطة أن يكون اليتيم بين عيال الوالي عليه فيشق عليه إفراز طعامه فيأخذ من مال اليتيم قدر ما يرى أنه كافيه بالتحري فيخلطه بنفقة عياله ولما كان ذلك قد تقع

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٣٧٥