بطيب فيه مسك وفي أخرى له عنها كأني أنظر إلى وبيص المسك وأوضح من ذلك قولها في حديث الباب بأطيب ما نجد ولهم جوابات أخر غير ناهضة فتركها أولى
والحق أن المحرم من الطيب على المحرم هو ما تطيب به ابتداء بعد إحرامه لا ما فعله عند إرادة الإحرام وبقي أثره لونا وريحا ولا يصح أن يقال لا يجوز استدامة الطيب قياسا على عدم جواز استدامة اللباس لأن استدامة اللبس لبس ( ( ( ليس ) ) ) بخلاف استدامة الطيب فليست بطيب سلمنا استواءهما فهذا قياس في مقابلة النص وهو فاسد الاعتبار
وعن بن عمر في حديث له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين رواه أحمد
هذا الحديث ذكره صاحب المهذب عن بن عمر
قال الحافظ كأنه أخذه من كلام بن المنذر فإنه ذكره كذلك بغير إسناد وقد بيض له المنذري والنووي في الكلام على المهذب ووهم من عزاه إلى الترمذي وقد عزاه المصنف إلى أحمد
قال في مجمع الزوائد أخرجه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن وهو ببعض ألفاظه للجماعة كلهم كما سيأتي في باب ما يتجنبه المحرم من اللباس وهو أيضا متفق على بعض ما فيه من حديث بن عباس ( وفيه دليل ) على أنه يجوز للمحرم لبس الإزار والرداء والنعلين
وفي البخاري من حديث بن عباس قال انطلق النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بعد ما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه فلم ينه عن شيء من الأردية والإزر تلبس إلا المزعفرات التي تردع على الجلد
قوله وليقطعهما أسفل من الكعبين الكعبان هما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم وهذا هو المعروف عند أهل اللغة واستدل به على اشتراط القطع خلافا للمشهور عن أحمد فإنه أجاز لبس الخفين من غير قطع واستدل على ذلك بحديث بن عباس الآتي في باب ما يتجنبه المحرم من اللباس بلفظ ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين ويجاب عنه بأن حمل المطلق على المقيد لازم وهو من جملة القائلين به وأجاب الحنابلة بجوابات أخر لعله يأتي ذكر بعضها عند ذكر حديث بن عباس
وعن بن عمر قال بيداؤكم هذه التي تكذبون على