تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسناده محمد بن فضاء بفتح الفاء والضاد المعجمة الأزدي الحمصي البصري المعبر للرؤيا قال المنذري لا يحتج بحديثه

قوله سكة بكسر السين المهملة أي الدراهم المضروبة على السكة الحديد المنقوشة التي تطبع عليها الدراهم والدنانير

قوله الجائزة يعني النافقة في معاملتهم

قوله إلا من بأس كأن تكون زيوفا وفي معنى كسر الدارهم ( ( ( الدراهم ) ) ) كسر الدنانير والفلوس التي عليها سكة الإمام لا سيما إذا كان التعامل بذلك جاريا بين المسلمين كثيرا

( والحكمة ) في النهي ما في الكسر من الضرر بإضاعة المال لما يحصل من النقصان في الدراهم ونحوها إذا كسرت وأبطلت المعاملة بها

قال بن رسلان لو ( ( ( ولو ) ) ) أبطل السلطان المعاملة بالدراهم التي ضربها السلطان الذي قبله وأخرج غيرها جاز كسر تلك الدراهم التي أبطلت وسبكها لإخراج الفضة التي فيها وقد يحصل في سبكها وكسرها ربح كثير لفاعله انتهى

ولا يخفى أن الشارع لم يأذن في الكسر إلا إذا كان بها بأس ومجرد الإبدال لنفع البعض ربما أفضى إلى الضرر بالكثير من الناس فالجزم بالجواز من غير تقييد بانتفاء الضرر لا ينبغي

قال أبو العباس بن سريج إنهم كانوا يقرضون أطراف الدراهم والدنانير بالمقراض ويخرجونهما عن السعر الذي يأخذونهما به ويجمعون من تلك القراضة شيئا كثيرا بالسبك كما هو معهود في المملكة الشامية وغيرها وهذه الفعلة هي التي نهى الله عنها قوم شعيب بقوله ولا تبخسوا الناس أشياءهم 581 فقالوا أتنهانا أن نفعل في أموالنا يعني الدراهم والدنانير ما نشاء من القرض ولم ينتهوا عن ذلك فأخذتهم الصيحة

( فائدة ) قال في البحر مسألة الإمام يحيى لو باع بنقد ثم حرم السلطان التعامل به قبل قبضه فوجهان يلزم ذلك النقد إذ عقد عليه

الثاني يلزم قيمته إذ صار لكساده كالعرض انتهى

قال في المنار وكذلك لو صار كذلك يعني النقد لعارض آخر وكثير ( ( ( وكثيرا ) ) ) ما وقع هذا في زمننا لفساد الضربة لإهمال الولاة النظر في المصالح والأظهر أن اللازم القيمة لما ذكره المصنف انتهى

| باب ما جاء في اختلاف المتبايعين

عن بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة فالقول ما يقول صاحب السلعة أو يترادان رواه أحمد

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٣٣٩