تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو عبيدة وقال سمعت الأزهري يقول خطىء ( ( ( خطئ ) ) ) إذا تعمد وأخطأ إذا لم يتعمد

قوله بعظم بضم العين المهملة وسكون الظاء المعجمة أي بمكان عظيم من النار

قوله حكرة بضم الحاء المهملة وسكون الكاف وهي حبس السلع عن البيع

وظاهر أحاديث الباب أن الاحتكار محرم من غير فرق بين قوت الآدمي والدواب وبين غيره والتصريح بلفظ الطعام في بعض الروايات لا يصلح لتقييد بقية الروايات المطلقة بل هو من التنصيص على فرد من الأفراد التي يطلق عليها المطلق وذلك لأن نفي الحكم عن غير الطعام إنما هو لمفهوم اللقب وهو غير معمول به عند الجمهور وما كان كذلك لا يصلح للتقييد على ما تقرر في الأصول وذهبت الشافعية إلى أن المحرم إنما هو احتكار الأقوات خاصة لا غيرها ولا مقدار الكفاية منها وإلى ذلك ذهبت الهادوية

قال بن رسلان في شرح السنن ولا خلاف في أن ما يدخره الإنسان من قوت وما يحتاجون إليه من سمن وعسل وغير ذلك جائز لا بأس به انتهى

ويدل على ذلك ما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي كل واحدة من زوجاته مائة وسق من خيبر

قال بن رسلان في شرح السنن وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخر لأهله قوت سنتهم من تمر وغيره

قال أبو داود قيل لسعيد يعني بن المسيب فإنك تحتكر قال ومعمر كان يحتكر وكذا في صحيح مسلم

قال بن عبد البر وآخرون إنما كانا يحتكران الزيت وحملا الحديث على احتكار القوت عند الحاجة إليه وكذلك حمله الشافعي وأبو حنيفة وآخرون

ويدل على اعتبار الحاجة وقصد إغلاء السعر على المسلمين قوله في حديث معقل من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم وقوله في حديث أبي هريرة يريد أن يغلي بها على المسلمين قال أبو داود سألت أحمد ما الحكرة قال ما فيه عيش الناس أي حياتهم وقوتهم

وقال الأثرم سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يسأل عن أي شيء الاحتكار فقال إذا كان من قوت الناس فهو الذي يكره وهذا قول بن عمر

وقال الأوزاعي المحتكر من يعترض السوق أي ينصب نفسه للتردد إلى الأسواق ليشتري منها الطعام الذي يحتاجون إليه ليحتكره

قال السبكي الذي ينبغي أن يقال في ذلك أنه إن منع غيره من الشراء وحصل به ضيق حرم وإن كانت الأسعار رخيصة وكان القدر الذي يشتريه لا حاجة بالناس إليه فليس لمنعه من شرائه وادخاره إلى وقت حاجة الناس إليه معنى

قال القاضي حسين

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٣٣٧