تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب ما جاء في بيع العينة

عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاء فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم رواه أحمد وأبو داود

ولفظه إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم

الحديث أخرجه أيضا الطبراني وبن القطان وصححه

قال الحافظ في بلوغ المرام ورجاله ثقات

وقال في التلخيص وعندي أن إسناد الحديث الذي صححه بن القطان معلول لأنه لا يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحا لأن الأعمش مدلس ولم يذكر سماعه من عطاء وعطاء يحتمل أن يكون هو عطاء الخرساني فيكون فيه تدليس التسوية بإسقاط نافع بين عطاء وبن عمر انتهى

وإنما قال هكذا لأن الحديث رواه أحمد والطبراني من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن عطاء عن بن عمر ورواه أحمد وأبو داود من طريق عطاء الخرساني عن نافع عن بن عمر

وقال المنذري في مختصر السنن ما لفظه في إسناده إسحاق بن أسيد أبو عبد الرحمن الخرساني نزيل مصر لا يحتج بحديثه وفيه أيضا عطاء الخرساني وفيه مقال انتهى

قال الذهبي في الميزان إن هذا الحديث من مناكيره وقد ورد النهي عن العينة من طرق عقد لها البيهقي في سننه بابا ساق فيه جميع ما ورد في ذلك وذكر علله

وقال روي حديث العينة من وجهين ضعيفين عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال وروي عن بن عمر موقوفا أنه كره ذلك

قال بن كثير وروي من وجه ضعيف أيضا عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا ويعضده حديث عائشة يعني المتقدم في الباب الذي قبل هذا وهذه الطرق يشد بعضها بعضا

قوله بالعينة بكسر العين المهملة ثم ياء تحتية ساكنة ثم نون

قال الجوهري العينة بالكسر السلف

وقال في القاموس وعين أخذ بالعينة بالكسر أي السلف أو أعطى بها قال والتاجر باع سلعته بثمن إلى أجل ثم اشتراها منه بأقل من ذلك الثمن انتهى

قال الرافعي وبيع العينة هو أن يبيع شيئا من غيره بثمن مؤجل ويسلمه إلى المشتري ثم يشتريه قبل قبض الثمن

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٣١٨