تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأن التخصيص لا يثبت إلا بدليل

وقال بن الجوزي ليس في الحديث أن اشتراط الولاء والعتق كان مقارنا للعقد فيحمل على أنه كان سابقا للعقد فيكون الأمر بقوله اشترطي مجرد وعدو ( ( ( وعد ) ) ) لا يجب الوفاء به وتعقب باستبعاد أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم شخصا أن يعد مع علمه بأنه لا يفي بذلك الوعد

وقال بن حزم كان الحكم ثابتا لجواز اشتراط الولاء لغير المعتق فوقع الأمر باشتراطه في الوقت الذي كان ذلك جائزا فيه ثم نسخ بخطبته صلى الله عليه وسلم وهو بعيد قوله فإنما ( ( ( فإن ) ) ) الولاء لمن أعتق فيه إثبات الولاء للمعتق ونفيه عما عداه كما تقتضيه إنما الحصرية واستدل بذلك على أنه لا ولاء لمن أسلم على يديه رجل أو وقع بينه وبين رجل محالفة ولا للملتقط وسيأتي الكلام على بقية هذا الحديث في كتاب العتق إن شاء الله تعالى

| باب شرط السلامة من الغبن

عن بن عمر قال ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع فقال من بايعت فقل لا خلابة متفق عليه

وعن أنس أن رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبتاع وكان في عقدته يعني في عقله ضعف فأتى أهله النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله احجر على فلان فإنه يبتاع وفي عقدته ضعف فدعاه ونهاه فقال يا نبي الله إني لا أصبر عن البيع فقال إن كنت غير تارك للبيع فقل هاوها ولا خلابة رواه الخمسة وصححه الترمذي

وفيه صحة الحجر على السفيه لأنهم سألوه إياه وطلبوه منه وأقرهم عليه ولو لم يكن معروفا عندهم لما طلبوه ولا أنكر عليهم

وعن بن عمر أن منقذا سفع في رأسه في الجاهلية مأمومة فخبلت لسانه فكان إذا بايع يخدع في البيع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع وقل لا خلابة ثم أنت بالخيار ثلاثا قال بن عمر فسمعته يبايع ويقول لا خذابة لا خذابة رواه الحميدي في مسنده فقال حدثنا سفيان عن محمد بن إسحاق عن نافع عن بن عمر فذكره

وعن محمد بن يحيى بن حبان قال هو جدي منقذ بن عمر وكان رجلا قد أصابته آمة في رأسه فكسرت

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٢٨٧