تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاص

وأما حديث النهي عن الثنيا فقد تقدم تقييده بقوله إلا أن يعلم

وللحديث فوائد مبسوطة في مطولات شروح الحديث

| باب النهي عن جمع شرطين من ذلك

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه ( ( ( عنهما ) ) ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك

رواه الخمسة إلا بن ماجه فإن له منه ربح ما لم يضمن وبيع ( ( ( بيع ) ) ) ما ليس عندك قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح

الحديث صححه أيضا بن خزيمة والحاكم وأخرجه بن حبان والحاكم أيضا بلفظ لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع

وهو عند هؤلاء كلهم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ووجد في النسخ الصحيحة من هذا الكتاب عن عبد الله بن عمر بدون واو والصواب إثباتها

وأخرجه بن حزم في المحلى والخطابي في المعالم والطبراني في الأوسط والحاكم في علوم الحديث من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ نهي عن بيع وشرط وقد استغربه النووي وبن أبي الفوارس

قوله لا يحل سلف وبيع قال البغوي المراد بالسلف هنا القرض

قال أحمد هو أن يقرضه قرضا ثم يبايعه عليه بيعا يزداد عليه وهو فاسد لأنه إنما يقرضه على أن يحابيه في الثمن وقد يكون السلف بمعنى السلم وذلك مثل أن يقول أبيعك عبدي هذا بألف على أن تسلفني مائة في كذا وكذا أو يسلم إليه في شيء ويقول إن لم يتهيأ المسلم فيه عندك فهو بيع لك وفي كتب جماعة من أهل البيت عليهم السلام أن السلف والبيع صورته أن يريد الشخص أن يشتري السلعة بأكثر من ثمنها لأجل النساء وعنده أن ذلك لا يجوز فيحتال فيستقرضه ( ( ( فنستقرضه ) ) ) الثمن من البائع ليعجله إليه حيلة والأولى تفسير الحديث بما تقتضيه الحقيقة الشرعية أو اللغوية أو العرفية أو المجاز عند تعذر الحمل على الحقيقة لا بما هو معروف في بعض المذاهب غير معروف في غيره وقد عرفت الكلام في جواز بيع الشيء بأكثر من سعر يومه لأجل النساء

قوله ولا شرطان في بيع قال البغوي هو أن يقول بعتك هذا العبد بألف

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٢٨٣