تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجواز تأجيل البائع بالثمن إلى أن يأتي إلى منزله

قوله فطفق بكسر الفاء على اللغة المشهورة وبفتحها على اللغة القليلة

قوله بالفرس الباء زائدة في المفعول لأن المساومة تتعدى بنفسها تقول سمت الشيء

قوله لا يشعرون الخ أي لم يقع من الصحابة السوم المنهي عنه بعد استقرار البيع والنهي إنما يتعلق بمن علم لأن العلم شرط التكليف

قوله لا والله ما بعتك قيل إنما أنكر هذا الصحابي البيع وحلف على ذلك لأن بعض المنافقين كان حاضرا فأمره بذلك وأعلمه أن البيع لم يقع صحيحا وأنه لا إثم عليه في الحلف على أنه ما باعه فاعتقد صحة كلامه لأنه لم يظهر له نفاقه ولو علمه لما اغتر به وهذا وإن كان هو اللائق بحال من كان صحابيا ولكن لا مانع من أن يقع مثل ذلك من الذين لم يدخل حب الإيمان في قلوبهم وغير مستنكر أن يوجد في ذلك الزمان من يؤثر العاجلة فإنه قد كان بهذه المثابة جماعة منهم كما قال تعالى منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة 251 والله يغفر لنا ولهم

قوله هلم هلم بضم اللام وبناء الآخر على الفتح لأنه اسم فعل وشهيدا منصوب به وهو فعيل بمعنى فاعل أي هلم شاهدا زاد النسائي فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد ابتعته منك فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وسلم والأعرابي وهما يتراجعان وطفق الأعرابي يقول هلم شاهدا أني قد بعتكه

قوله بم تشهد أي بأي شيء تشهد على ذلك ولم تك حاضرا عند وقوعه

وفي رواية للطبراني بم تشهد ولم تكن حاضرا

( والحديث ) استدل به المصنف على جواز البيع بغير إشهاد

قال الشافعي لو كان الإشهاد حتما لم يتبايع ( ( ( يبايع ) ) ) رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني الأعرابي من غير حضور شهادة ومراده أن الأمر في قوله تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم 282 ليس على الوجوب بل هو على الندب لأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم قرينة صارفة للأمر من الوجوب إلى الندب

وقيل هذه الآية منسوخة بقوله تعالى فإن أمن بعضكم بعضا 382 وقيل محكمة والأمر على الوجوب قال ذلك أبو موسى الأشعري وبن عمرو الضحاك ( ( ( والضحاك ) ) ) وبن المسيب وجابر بن زيد ومجاهد وعطاء والشعبي والنخعي وداود بن علي وابنه أبو بكر والطبري قال الضحاك هي عزيمة من الله ولو على باقة بقل قال الطبري لا يحل لمسلم إذا باع أو اشترى أن يترك الأشهاد وإلا كان مخالفا لكتاب الله

قال بن العربي وقول العلماء كافة أنه على الندب وهو الظاهر وقد ترجم أبو داود على

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٢٧٢