تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المستدرك بإسناد قوي عن علي عليه السلام أنهما قالا إتمام الحج والعمرة في قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله 691 بأن تحرم لهما من دويرة أهلك بل قد ثبت ذلك مرفوعا من حديث أبي هريرة

قال في الدر المنثور وأخرج بن عدي والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله قال إن من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك

وأما قول صاحب المنار إنه لو كان أفضل لما تركه جميع الصحابة فكلام علي غير قانون الاستدلال وقد حكي في التلخيص أنه فسره بن عيينة فيما حكاه عنه أحمد بأن ينشئ لهما سفرا من أهله ولكن لا يناسب لفظ الإهلال الواقع في حديث الباب ولفظ الإحرام الواقع في حديث أبي هريرة وفي تفسير علي وعمر وقد قدمنا في بحث حكم العمرة تفسيرا آخر للآية

| باب دخول مكة بغير إحرام لعذر

عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام رواه مسلم والنسائي

وعن مالك عن بن شهاب عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاء رجل فقال بن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه قال مالك ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ محرما رواه أحمد والبخاري

قوله عمامة سوداء فيه جواز لبس السواد وإن كان البياض أفضل منه لما سلف في اللباس في ( ( ( والجنائز ) ) ) الجنائز

قوله وعلى رأسه المغفر زاد أبو عبيد القاسم بن سلام في روايته من حديد وكذا رواه عشرة من أصحاب مالك خارج الموطأ

قال القاضي عياض وجه الجمع بينه وبين قوله وعلى رأسه عمامة سوداء أن أول دخوله كان وعلى رأسه المغفر ثم بعد ذلك كان على رأسه العمامة بدليل قوله في بعض الروايات فخطب الناس وعليه عمامة سوداء

قوله فقال بن خطل الخ إنما قتله صلى الله عليه وسلم لأنه كان ارتد عن الإسلام وقتل مسلما كان يخدمه وكان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويسبه وكان له قينتان تغنيان بهجاء المسلمين

واسم بن خطل عبد العزى وقال محمد بن إسحاق اسمه عبد الله وقال بن الكلبي اسمه غالب وخطل

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٢٧