والخلاف في جواز استعمال المشترك في معنيه ( ( ( معنييه ) ) ) أو معانيه معروف في الأصول والحق الجواز إن لم يتناقضا
| باب النهي عن النجش
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع حاضر لباد وأن يتناجشوا
وعن بن عمر قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النجش
متفق عليهما
قوله النجش بفتح النون وسكون الجيم بعدها معجمة قال في الفتح وهو في اللغة تنفير الصيد واستثارته من مكان ليصاد يقال نجشت الصيد أنجشه بالضم نجشا وفي الشرع الزيادة في السلعة ويقع ذلك بمواطأة البائع فيشتركان في الإثم ويقع ذلك بغير علم البائع فيختص بذلك الناجش وقد يختص به البائع كمن يخبر بأنه اشترى سلعة بأكثر مما اشتراها به ليغر غيره بذلك
وقال بن قتيبة النجش الختل والخديعة ومنه قيل للصائد ناجش لأنه يختل الصيد ويحتال له
قال الشافعي النجش أن تحضر السلعة تباع فيعطى بها الشيء وهو لا يريد شراءها ليقتدي به السوام فيعطون بها أكثر مما كانوا يعطون لو لم يسمعوا سومه
قال بن بطال أجمع العلماء على أن الناجش عاص بفعله واختلفوا في البيع إذا وقع على ذلك
ونقل بن المنذر عن طائفة من أهل الحديث فساد ذلك البيع إذا وقع على ذلك وهو قول أهل الظاهر ورواية عن مالك وهو المشهور عند الحنابلة إذا كان بمواطأة البائع أو صنعته والمشهور عند المالكية في مثل ذلك ثبوت الخيار وهو وجه للشافعية قياسا على المصراة والأصح عندهم صحة البيع مع الإثم وهو قول الحنفية والهادوية وقد اتفق أكثر العلماء على تفسير النجش في الشرع بما تقدم وقيد بن عبد البر وبن حزم وبن العربي التحريم بأن تكون الزيادة المذكورة فوق ثمن المثل ووافقهم على ذلك بعض المتأخرين من الشافعية وهو تقييد للنص بغير مقتض للتقييد وقد ورد ما يدل على جواز لعن الناجش فأخرج الطبراني عن بن أبي أوفى مرفوعا الناجش آكل ربا ( ( ( الربا ) ) ) خائن ملعون وأخرجه بن أبي شيبة وسعيد بن منصور موقوفا مقتصرين على قوله ( ( ( قول ) ) ) آكل الربا خائن