تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في القوة كغيره فإن ثبت فليس ببدع وقوع اجتهاد عمر على وفقه فإنه كان موفقا للصواب انتهى

وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر في ذي القعدة إلا التي اعتمر مع حجته عمرته من الحديبية ومن العام المقبل ومن الجعرانة حيث قسم غنائم حنين وعمرته مع حجته

وعن عائشة قالت نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصب فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال اخرج بأختك من الحرم فتهل بعمرة ثم لتطف بالبيت فإني ( ( ( فإنما ) ) ) أنتظركما ها هنا قالت فخرجنا فأهللت ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة فجئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في منزله في جوف الليل فقال هل فرغت قلت نعم فأذن في أصحابه بالرحيل فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح ثم خرج إلى المدينة متفق عليهما

وعن أم سلمة قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من أهل من المسجد الأقصى بعمرة أو بحجة غفر له ما تقدم من ذنبه رواه أحمد وأبو داود بنحوه وبن ماجه وذكر فيه العمرة دون الحجة

حديث أم سلمة في إسناده علي بن يحيى بن أبي سفيان الأخنسي قال أبو حاتم الرازي شيخ من شيوخ المدينة ليس بالمشهور وذكره بن حبان في الثقات وقال بن كثير في حديث أم سلمة هذا اضطراب

قوله أربع عمر ثبت مثل هذا من حديث عائشة وبن عمر عند البخاري وغيره وأخرج البخاري من حديث البراء أنه صلى الله عليه وسلم اعتمر مرتين والجمع بينه وبين أحاديثهم بأن البراء لم يعد عمرته التي مع حجته لأن حديثه مقيد بكون ( ( ( بكونه ) ) ) ذلك في ذي القعدة والتي في حجته كانت في ذي الحجة وكأنه أيضا لم يعد التي صد عنها وإن كانت وقعت في ذي القعدة أو عدها ولم يعد الجعرانة لخفائها عليه كما خفيت على غيره ( وفي الباب ) عن أبي هريرة عند عبد الرزاق قال اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عمر في ذي القعدة وعن عائشة عند سعيد بن منصور أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاث عمر مرتين في ذي القعدة وعمرة في شوال قال في الفتح وإسناده قوي وقولها في شوال مغاير لقول غيرها

ويجمع بينهما بأن ذلك وقع في آخر شوال وأول ذي القعدة ويؤيده ما رواه بن ماجه بإسناد صحيح عن عائشة بلفظ لم يعتمر صلى الله عليه وسلم إلا في ذي القعدة وفي البخاري عن عائشة أنها لما سمعت بن عمر يقول اعتمر

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٢٥