رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ثمن الدم وثمن الكلب وكسب البغي ولعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله ولعن المصورين متفق عليه
وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن رواه الجماعة
وعن بن عباس قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وقال إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا رواه أحمد وأبو داود
وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور رواه أحمد ومسلم وأبو داود
حديث بن عباس سكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في التلخيص ورجاله ثقات لأن أبا داود رواه من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي وهو من رجال الجماعة عن عبد الكريم بن مالك الجزري وهو كذلك عن قيس بن حبتر بفتح الحاء المهملة وإسكان الموحدة وفتح الفوقية وهو من ثقات التابعين كما قال بن حبان
وحديث جابر هو في مسلم بلفظ سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور فقال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقد أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وبن ماجه بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الهر وقال الترمذي غريب وقال النسائي هذا حديث منكر ا ه وفي إسناده عمر بن زيد الصنعاني
قال بن حبان يتفرد بالمناكير عن المشاهير حتى خرج عن حد الاحتجاج به
وقال الخطابي قد تكلم بعض العلماء في إسناد هذا الحديث وزعم أنه غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم
وقال بن عبد البر حديث بيع السنور لا يثبت رفعه
وقال النووي الحديث صحيح رواه مسلم وغيره انتهى
ولم يخرجه مسلم من طريق عمر بن زيد المذكور بل رواه من حديث معقل بن عبد الله الجزري عن أبي الزبير قال سألت جابرا وقد أخرج الحديث أيضا أبو داود والترمذي من طريق أخرى ليس فيها عمر بن زيد الصنعاني باللفظ الذي ذكره المصنف ولكن في إسناده اضطراب كما قال الترمذي
قوله حرم ثمن الدم اختلف في المراد به فقيل أجره الحجامة فيكون دليلا لمن قال بأنها غير حلال وسيأتي الكلام على ذلك في باب ما جاء في كسب الحجام من أبواب الإجارة
وقيل المراد به ثمن الدم نفسه فيدل على تحريم بيعه وهو حرام إجماعا كما في الفتح
قوله وثمن الكلب فيه دليل على تحريم بيع