وتصدقي بزنة شعره فضة فوزناه فكان وزنه درهما أو بعض درهم وروى الحاكم من حديث علي رضي الله عنه قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فقال زني شعر الحسين وتصدقي بوزنه فضة وأعطي القابلة رجل العقيقة ورواه أبو داود في سننه من طريق حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا
وحديث أبي رافع الثاني أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي ورواه أبو نعيم والطبراني من حديثه بلفظ أذن في أذن الحسن والحسين رضي الله عنهما ومداره على عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف
قال البخاري منكر الحديث
وأخرج بن السني من حديث الحسين بن علي رضي الله عنهما مرفوعا بلفظ من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى لم تضره أم الصبيان وأم الصبيان هي التابعة من الجن هكذا أورد الحديث في التلخيص ولم يتكلم عليه
قوله لا تعقي عنه قيل يحمل هذا على أنه قد كان صلى الله عليه وسلم عق عنه وهذا متعين لما قدمنا في رواية الترمذي والحاكم عن علي عليه السلام
قوله من الورق قال في التلخيص الروايات كلها متفقة على التصدق بالفضة وليس في شيء منها ذكر الذهب وقال الرافعي إنه يتصدق بوزن شعره ذهبا وإن لم يفعل ففضة
وقال المهدي في البحر إنه يتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ويدل على ذلك ما أخرجه الطبراني في الأوسط عن بن عباس قال سبعة من السنة في الصبي يوم السابع يسمى ويختن ويماط عنه الأذى وتثقب أذنه ويعق عنه ويحلق رأسه ويلطخ بدم عقيقته ويتصدق بوزن شعر ( ( ( شعره ) ) ) رأسه ذهبا أو فضة وفي إسناده رواد بن الجراح وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات وفي لفظه ما ينكر وهو ثقب الأذن والتلطيخ بدم العقيقة
قوله أذن في أذن الحسين عليه السلام الخ فيه استحباب التأذين في أذن الصبي عند ولادته وحكي في البحر استحباب ذلك عن الحسن البصري واحتج على الإقامة في اليسرى بفعل عمر بن عبد العزيز قال وهو توقيف وقد روى ذلك بن المنذر عنه أنه كان إذا ولد له ولد أذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى قال الحافظ لم أره عنه مسندا انتهى
وقد قدمنا نحو هذا مرفوعا قوله فمضغها أي لاكها في فيه
قوله وحنكه بفتح المهملة بعدها نون مشددة والتحنيك أن يمضغ المحنك التمر أو نحوه حتى يصير مائعا بحيث يبتلع ثم يفتح فم المولود ويضعها فيه ليدخل شيء منها جوفه قال النووي اتفق العلماء على أسباب ( ( ( استحباب ) ) ) تحنيك المولود عند ولادته بتمر فإن تعذر فما في معناه أو قريب منه من الحلوى ( ( ( الحلو ) ) ) قال ويستحب أن يكون من الصالحين وممن يبرك ( ( ( يتبرك ) ) ) به رجلا كان