تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له القصد ولا يجب عليه الرجوع إلى الميقات

قوله يهلون منها الإهلال أصله رفع الصوت لأنهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتلبية عند الإحرام ثم أطلق على نفس الإحرام اتساعا والمراد بقوله يهلون منها أي من مكة ولا يحتاجون إلى الخروج إلى الميقات للإحرام منه وهذا في الحج وأما في العمرة فيجب الخروج إلى أدنى الحل كما سيأتي قال المحب الطبري لا أعلم أحدا جعل مكة ميقاتا للعمرة واختلف في القارن فذهب الجمهور إلى أن حكمه حكم الحاج في الإهلال من مكة

وقال بن الماجشون يتعين عليه الخروج إلى أدنى الحل

قوله وقاس الناس ذات عرق بقرن سيأتي الكلام عليه

وعن بن عمر قال لما فتح هذان المصران أتوا عمر بن الخطاب فقالوا يا أمير المؤمنين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لأهل نجد قرنا وأنه جور عن طريقنا وإن أردنا أن نأتي قرنا شق علينا قال فانظروا حذوها من طريقكم قال فحد لهم ذات عرق رواه البخاري

وروي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق رواه أبو داود والنسائي

وعن أبي الزبير أنه سمع جابرا سئل عن المهل فقال سمعت أحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال مهل أهل المدينة من ذي الحليفة والطريق الآخر الجحفة ومهل أهل العراق ذات عرق ومهل أهل نجد من قرن ومهل أهل اليمن من يلملم رواه مسلم

وكذلك أحمد وبن ماجه ورفعاه من غير شك

حديث عائشة سكت عنه أبو داود والمنذري

وقال في التلخيص هو من رواية القاسم عنها تفرد به المعافى بن عمران عن أفلح عنه والمعافى ثقة

وحديث جابر أخرجه مسلم على الشك في رفعه كما قال المصنف وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه كذلك وجزم برفعه أحمد وبن ماجه كما ذكر المصنف ولكن في إسناد أحمد بن لهيعة وهو ضعيف وفي إسناد بن ماجه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو غير محتج به ( وفي الباب ) عن الحرث بن عمرو السهمي عند أبي داود وعن أنس عند الطحاوي وعن بن عباس عند بن عبد البر وعن عبد الله بن عمرو عند ( ( ( وعند ) ) ) أحمد وفي إسناده الحجاج بن أرطاة وهذه الطرق يقوي بعضها بعضا وبها يرد على بن خزيمة حيث قال في ذات عرق أخبار لا يثبت منها شيء عند أهل الحديث وعلى بن المنذر حيث يقول لم نجد في ذات عرق حديثا يثبت قال في الفتح لعل من قال إنه غير

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٢٣