تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنسخ لتحريم أكل لحوم الأضاحي بعد الثلاث وادخارها وإليه ذهب الجماهير من علماء الأمصار من الصحابة والتابعين فمن بعدهم

وحكى النووي عن علي عليه السلام وبن عمر أنهما قالا يحرم الإمساك للحوم الأضاحي بعد ثلاث وأن حكم التحريم باق وحكاه الحازمي في الاعتبار عن علي عليه السلام أيضا والزبير وعبد الله بن واقد بن ( ( ( وعبد ) ) ) عبد الله بن عمر ولعلهم لم يعلموا بالناسخ ومن علم حجة علي من لم يعلم وقد أجمع على جواز الأكل والادخار بعد الثلاث من بعد عصر المخالفين في ذلك ولا أعلم أحدا بعدهم ذهب إلى ما ذهبوا إليه

قوله كلوا استدل بهذا الأمر ونحوه من الأوامر المذكورة في الباب من قال بوجوب الأكل من الأضحية وقد حكاه النووي عن بعض السلف وأبي الطيب بن سلمة من أصحاب الشافعي ويؤيده قوله تعالى فكلوا منها 82 وحمل الجمهور هذه الأوامر على الندب والإباحة لورودها بعد الحظر وهو عند جماعة للإباحة

وحكى النووي عن الجمهور أنه للوجوب والكلام في ذلك مبسوط في الأصول

قوله وأطعموا وفي حديث عائشة وتصدقوا فيه دليل على وجوب التصدق من الأضحية وبه قالت الشافعية إذا كانت أضحية تطوع قالوا والواجب ما يقع عليه اسم الإطعام والصدقة ويستحب أن يكون بمعظمها قالوا وأدنى الكمال أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث وفي قول لهم يأكل النصف ويتصدق بالنصف ولهم وجه أنه لا يجب التصدق بشيء وقال القاسم بن إبراهيم إنه يتصدق بالبعض غير مقدر قال في البحر وفي جواز أكلها جميعها وجهان عن الإمام يحيى أصحهما لا يجوز إذ يبطل به القربة وهي المقصود وقيل يجوز والقربة تعلقت بإهراق الدم فإن فعل لم يضمن شيئا عند الجميع إذ لا دليل قلت وفي كلام الإمام يحيى نظر مع القول بأنها سنة انتهى

قوله فاردت أن تعينوا فيها بالعين المهملة من الإعانة هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم أن يفشو فيهم بالفاء والشين المعجمة أي يشيع لحم الأضاحي في الناس وينتفع به المحتاجون

قال القاضي عياض في شرح مسلم الذي في مسلم أشبه وقال في المشارق كلاهما صحيح

والذي في البخاري أوجه

والجهد هنا بفتح الجيم وهو المشقة والفاقة

قوله أصلح لي لحم هذه الخ فيه تصريح بجواز ادخار لحم الأضحية فوق ثلاث وجواز التزود منه وأن التزود منه في الأسفار لا يقدح في التوكل ولا يخرج المتزود عنه وأن الأضحية

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٢١٩