تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها ذبحت قبل أن يصلي فقال من كان ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح باسم الله متفق عليه

وعن جابر قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بالمدينة فتقدم رجال فنحروا وظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نحر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر ولا ينحروا حتى ينحر النبي صلى الله عليه وسلم رواه أحمد ومسلم

وعن أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر من كان ذبح قبل الصلاة فليعد متفق عليه

وللبخاري من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين

وفي الباب عن البراء عند الجماعة كلهم ( ( ( كلها ) ) ) بلفظ من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء وقد تقدم بنحو هذا اللفظ

قوله من ذبح قبل أن نصلي في مسلم قبل أن يصلي أو نصلي الأولى بالياء التحتية والثانية ( ( ( الثانية ) ) ) بالنون وهو شك من الراوي

ورواية النون موافقة لقوله في أول الحديث أنها ذبحت قبل أن يصلي فإن المراد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وموافقة أيضا لقوله في آخر الحديث ومن لم يكن ذبح حتى صلينا وهذا يدل على أن وقت الأضحية بعد صلاة الإمام لا بعد صلاة غيره فيكون المراد بقوله في حديث أنس من كان ذبح قبل الصلاة الصلاة المعهودة وهي صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وصلاة الأئمة بعد انقضاء عصر النبوة ويؤيد هذا ما أخرجه الطحاوي من حديث جابر وصححه بن حبان أن رجلا ذبح قبل أن يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهى أن يذبح أحد قبل الصلاة وظاهر قوله في حديث جابر فنحروا وظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نحر الخ أن الاعتبار بنحر الإمام وأنه لا يدخل وقت التضحية إلا بعد نحره ومن فعل قبل ذلك أعادكما هو صريح الحديث ويجمع بين الحديثين بأن وقت النحر يكون لمجموع صلاة الإمام ونحره

وقد ذهب إلى هذا مالك فقال لا يجوز ذبحها قبل صلاة الإمام وخطبته وذبحه

وقال أحمد لا يجوز قبل صلاة الإمام ويجوز بعدها قبل ذبح الإمام وسواء عنده أهل القرى والأمصار ونحوه عن الحسن والأوزاعي وإسحاق

وقال الثوري

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٢١٤