تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى منع الصغير من الحج قال النووي وهو مردود لا يلتفت إليه لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإجماع الأمة على خلافه انتهى

وقد احتج أصحاب الشافعي بحديث بن عباس الذي ذكره المصنف رحمه الله على أن الأم تحرم عن الصبي وقال بن الصباغ ليس في الحديث دلالة على ذلك

| أبواب مواقيت الاحرام وصفته وأحكامه

| باب المواقيت المكانية وجواز التقدم عليها

عن بن عباس قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم قال فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها

وعن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن قال بن عمر وذكر لي ولم أسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ومهل أهل اليمن من يلملم متفق عليهما زاد أحمد في رواية وقاس الناس ذات عرق بقرن

قوله وقت المراد بالتوقيت هنا التحديد ويحتمل أن يريد به تعليق الإحرام بوقت الوصول إلى هذه الأماكن بالشرط المعتبر

وقال القاضي عياض وقت أي حدد

قال الحافظ وأصل التوقيت أن يجعل للشيء وقت ( ( ( وقتا ) ) ) يختص به وهو بيان مقدار المدة ثم اتسع فيه فأطلق على المكان أيضا

قال بن الأثير التأقيت أن يجعل للشيء وقت يختص به وهو بيان مقدار المدة يقال وقت الشيء بالتشديد يؤقته ووقته بالتخفيف يقته إذا بين مدته ثم اتسع فيه فقيل للموضع ميقات

وقال بن دقيق العيد إن التأقيت في اللغة تعليق الحكم بالوقت ثم ( ( ( تم ) ) ) استعمل للتحديد والتعيين وعلى هذا فالتحديد من لوازم الوقت وقد يكون وقت بمعنى أوجب ومنه قوله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا 301

قوله لأهل المدينة ذا الحليفة بالحاء المهملة والفاء مصغرا قال في الفتح مكان معروف بينه وبين مكة مائتا ميل غير ميلين قاله بن حزم وقال غيره بينهما

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٢١