تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشافعي في رواية عنه ضعيفة وخرجه أبو طالب للهادي والقاسم وقد اختلف أيضا في الوقت الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القول فقيل إنه كان يوم الحديبية وقيل في حجة الوداع وقد دلت على الأول أحاديث وعلى الثاني أحاديث أخر وقيل إنه كان في الموضعين أشار إلى ذلك النووي وبه قال بن دقيق العيد

قال الحافظ وهو المتعين لتظافر الروايات بذلك في الموضعين وهذا هو الراجح لأن الروايات القاضية بأن ذلك كان في الحديبية لا تنافي الروايات القاضية بأن ذلك كان في حجة الوداع وكذلك العكس فيتوجه العمل بها في جميعها والجزم بما دلت عليه وقد أطال صاحب الفتح الكلام في تعيين وقت هذا القول فمن أحب الإحاطة بجميع ذيول هذا البحث فليرجع إليه

وعن بن عمر رضي الله عنه ( ( ( عنهما ) ) ) أن النبي صلى الله عليه وسلم لبد رأسه وأهدى فلما قدم مكة أمر نساءه أن يحللن قلن ما لك أنت لم تحل قال إني قلدت هديي ولبدت رأسي فلا أحل حتى أحل من حجتي وأحلق رأسي رواه أحمد وهو دليل على وجوب الحلق

وعن بن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس على النساء الحلق إنما على النساء التقصير رواه أبو داود والدارقطني

حديث بن عمر هو في البخاري عنه عن حفصة ولكن ليس فيه وأحلق رأسي وحديث بن عباس أخرجه أيضا الطبراني وقد قوى إسناده البخاري في التاريخ وأبو حاتم في العلل وحسنه الحافظ وأعله بن القطان ورد عليه بن المواق فأصاب ( وقد استدل ) بحديث بن عمر على أنه يتعين الحلق على من لبد رأسه وبه قال الجمهور كما نقله بن بطال وقالت الحنفية لا يتعين بل إن شاء قصر قال في الفتح وهذا قول الشافعي في الجديد قال وليس للأول دليل صريح انتهى

ولا يخفى أن الحديث الذي ذكره المصنف دليل صريح ويؤيده أن الحلق معلوم من حاله صلى الله عليه وسلم في حجه كما في صحيح البخاري عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم حلق في حجته

قوله ليس على النساء الحلق الخ فيه دليل على أن المشروع في حقهن التقصير وقد حكى الحافظ الإجماع على ذلك

قال جمهور الشافعية فإن حلقت أجزأها

قال القاضي أبو الطيب والقاضي حسين لا يجوز وقد أخرج الترمذي من حديث علي عليه السلام نهى أن تحلق المرأة رأسها

وعن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رميتم الجمرة فقد

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ١٤٩