كافر بالعروش لأنه أخبر بما استصحبه من حاله ولم يطلع على إسلامه لكونه كان يخفيه ولا ينافيه أيضا ما رواه الحاكم في الإكليل أن الذي حلق رأس النبي صلى الله عليه وسلم في عمرته التي اعتمرها من الجعرانة أبو هند عبد بني بياضة لأنه يمكن الجمع بأن يكون معاوية قصر عنه أولا وكان الحلاق غائبا في بعض حاجاته ثم حضر فأمره أن يكمل إزالة الشعر بالحلق لأنه أفضل ففعل ولا يعكر على كون ذلك في عمرة الجعرانة إلا رواية أحمد المذكورة في الباب أن ذلك كان في أيام العشر إلا أنها كما قال بن القيم معلولة أو وهم من معاوية وقد قال قيس بن سعد راويها عن عطاء عن بن عباس عنه والناس ينكرون هذا على معاوية
قال بن القيم وصدق قيس فنحن نحلف بالله أن هذا ما كان في العشر قط
وقال في الفتح إنها شاذة قال وأظن بعض رواتها حدث بها بالمعنى فوقع له ذلك انتهى
وأيضا قد ترك بن الجوزي في جامع المسانيد رواية أحمد هذه وقد ذكر أنه لم يترك فيه من مسند أحمد إلا ما لم يصح وقال بعضهم يحتمل أن يكون في قول معاوية قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذف تقديره قصرت أنا شعري عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعقب بأنه يرد ذلك قوله في رواية أحمد قصرت عن رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة
وقال بن حزم يحتمل أن يكون معاوية قصر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقية شعر لم يكن الحلاق استوفاه يوم النحر وتعقبه صاحب الهدي بأن الحالق لا يبقى شعرا يقصر منه ولا سيما وقد قسم النبي صلى الله عليه وسلم شعره بين أصحابه الشعرة والشعرتين وقد وافق النووي على ترجيح كون ذلك في عمرة الجعرانة المحب الطبري وبن القيم قال الحافظ وفيه نظر لأنه جاء أنه حلق في الجعرانة ويجاب عنه بأن الجمع ممكن كما سلف
قوله بمشقص بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح القاف وآخره صاد مهملة قال القزاز هو نصل عريض يرمى به الوحش وقال صاحب المحكم هو الطويل من النصال وليس بعريض وكذا قال أبو عبيد
وعن بن عمر أنه كان يحب إذا استطاع أن يصلي الظهر بمنى من يوم التروية وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمنى رواه أحمد
وعن بن عباس قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر يوم التروية والفجر يوم عرفة بمنى رواه أحمد وأبو داود وبن ماجه
ولأحمد في رواية قال