تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي إحدى نساء بني عبد الدار

قوله تدور به إزاره في لفظ آخر وإن مئزره ليدور من شدة السعي والضمير في قوله به يرجع إلى الركبتين أي تدور إزاره بركبتيه

قوله فإن الله كتب عليكم السعي استدل به من قال بأن السعي فرض وهم الجمهور وعند الحنفية أنه واجب يجبر بالدم وحكاه في البحر عن العترة وبه قال الثوري في الناسي خلاف العامد وبه قال عطاء وعنه أنه سنة لا يجب بتركه شيء وبه قال أنس فيما نقله عنه بن المنذر واختلف عن أحمد كهذه الأقوال الثلاثة

وقد أغرب الطحاوي فقال قد أجمع العلماء على أنه لو حج ولم يطف بالصفا والمروة أن حجه قد تم وعليه دم والذي حكاه صاحب الفتح وغيره عن الجمهور أنه ركن لا يجبر بالدم ولا يتم الحج بدونه وأغرب بن العربي فحكى أن السعي ركن في العمرة بالإجماع وإنما الخلاف في الحج وأغرب أيضا المهدي في البحر فحكى الإجماع على الوجوب

قال بن المنذر إن ثبت يعني حديث حبيبة فهو حجة في الوجوب

قال في الفتح العمدة في الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم قلت وأظهر من هذا في الدلالة على الوجوب حديث مسلم ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو ما شاء أن يدعو رواه مسلم وأبو داود

وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف وسعى رمل ثلاثا ومشى أربعا ثم قرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى 521 فصلى سجدتين وجعل المقام بينه وبين الكعبة ثم استلم الركن ثم خرج فقال إن الصفا والمروة من شعائر الله فأبدؤوا بما بدأ الله به رواه النسائي

وفي حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دنا من الصفا قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله 851 أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك فقال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة حتى انصبت قدماه

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ١٢٦