أنكره الشافعي وقال لا أعلمه اشتكى في تلك الحجة
قوله طوفي من وراء الناس هذا يقتضي منع طواف الراكب في المطاف
قال في الفتح لا دليل في طوافه صلى الله عليه وسلم راكبا على جواز الطواف راكبا بغير عذر وكلام الفقهاء يقتضي الجواز إلا أن المشي أولى والركوب مكروه تنزيها
قال والذي يترجح المنع لأن طوافه صلى الله عليه وسلم وكذا أم سلمة كان قبل أن يحوط المسجد فإذا حوط امتنع داخله إذ لا يؤمن التلويث فلا يجوز بعد التحويط بخلاف ما قبله فإنه كان لا يحرم التلويث كما في السعي
قوله لأن يراه الناس الخ فيه بيان العلة التي لأجلها طاف صلى الله عليه وسلم راكبا وكذلك قول عائشة كراهية أن يصرف الناس عنه
وفي رواية لمسلم كراهية أن يضرب بالباء الموحدة
قال النووي وكلاهما صحيح
وكذلك قول بن عباس وهو يشتكي وقد ترجم عليه البخاري فقال باب المريض يطوف راكبا وكأنه أشار إلى هذا الحديث
وكذلك قول بن عباس في حديثه الآخر فلما كثروا عليه فإن هذه الألفاظ كلها مصرحة بأن طوافه صلى الله عليه وسلم كان لعذر فلا يلحق به من لا عذر له
وقد استدل أصحاب مالك وأحمد بطوافه صلى الله عليه وسلم راكبا على طهارة بول ما يؤكل لحمه وروثه قالوا لأنه لا يؤمن ذلك من البعير ولو كان نجسا لما عرض المسجد له ويرد ذلك بوجوه أما أولا فلأنه لم يكن إذ ذاك قد حوط المسجد كما تقدم
وأما ثانيا فلأنه ليس من لازم الطواف على البعير أن يبول
وأما ثالثا فلأنه يطهر منه المسجد كما أنه صلى الله عليه وسلم أقر إدخال الصبيان الأطفال المسجد مع أنه لا يؤمن بولهم
وأما رابعا فلأنه يحتمل أن تكون راحلته عصمت من التلويث حينئذ كرامة له
قوله صدقوا وكذبوا الخ لفظ أبي داود قال صدقوا وكذبوا قلت ما صدقوا وكذبوا قال صدقوا قد طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة على بعير وكذبوا ليست بسنة
وحديث بن عباس هذا يدل على جواز الطواف بين الصفا والمروة للراكب لعذر
قال بن رسلان في شرح السنن بعد أن ذكر حديث بن عباس هذا ما لفظه وهذا الذي قاله بن عباس مجمع عليه انتهى
يعني نفي كون الطواف بصفة الركوب سنة بل الطواف من الماشي أفضل