تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالله أحق بالوفاء فيه دليل على أن حق الله مقدم على حق الآدمي وهو أحد أقوال الشافعي وقيل بالعكس وقيل سواء

قوله جاء رجل فقال إن أختي الخ لا منافاة بين هذه الرواية والأولى لأنه يحتمل أن تكون القصة متعددة وأن تكون متحدة ولكن النذر وقع من الأخت والأم فسأل الأخ عن نذر أخته والبنت عن نذر الأم ( وقد استدل ) المصنف بهذه الرواية على صحة الحج من غير الوارث لعدم استفصاله صلى الله عليه وسلم للأخ هل هو وارث أو لا وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال كما تقرر في الأصول ( واستدل ) بأحاديث الباب على أنه يصح ممن لم يحج أن يحج نيابة عن غيره لعدم استفصاله صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن ذلك وبه قال الكوفيون وخالفهم الجمهور فخصوه بمن حج عن نفسه واستدلوا بحديث بن عباس الآتي في باب من حج عن غيره ولم يكن حج عن نفسه وسيأتي الكلام فيه

قوله إن أبي مات وعليه حجة الإسلام الخ فيه دليل على أنه يجوز للابن أن يحج عن أبيه حجة الإسلام بعد موته وإن لم يقع منه وصية ولا نذر ويدل على الجواز من غير الولد حديث الذي سمعه النبي صلى الله عليه وسلم يقول لبيك عن شبرمة وسيأتي

| باب اعتبار الزاد والراحلة

عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل من استطاع إليه سبيلا 79 قال قيل يا رسول الله ما السبيل قال الزاد والراحلة رواه الدارقطني

وعن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الزاد والراحلة يعني قوله من استطاع إليه سبيلا رواه بن ماجه

الحديث الأول أخرجه أيضا الحاكم وقال صحيح على شرطهما والبيهقي كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعا قال البيهقي الصواب عن قتادة عن الحسن مرسلا

قال الحافظ وسنده صحيح إلى الحسن ولا أرى الموصول إلا وهما وقد رواه الحاكم من حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس أيضا إلا أن الراوي عن حماد هو أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني وهو منكر

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ١٢