تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب الطهارة والسترة للطواف

في حديث أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يطوف بالبيت عريان

وعن عائشة أن أول شيء بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت متفق عليهما

وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف رواه أحمد وهو دليل على جواز السعي مع الحدث

وعن عائشة أنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج حتى جئنا سرف فطمست ( ( ( فطمثت ) ) ) فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما لك لعلك نفست فقالت نعم قال هذا شيء كتبه الله عز وجل على بنات آدم افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري متفق عليه

ولمسلم في رواية فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي

حديث عائشة الثاني أخرجه باللفظ المذكور بن أبي شيبة بإسناد صحيح من حديث بن عمر وأخرج نحوه الطبراني عنه بإسناد فيه متروك وقد تقدم نحوه من حديث بن عباس في باب ما يصنع من أراد الإحرام

قوله لا يطوف بالبيت عريان فيه دليل على أنه يجب ستر العورة في حال الطواف

وقد اختلف هل الستر شرط لصحة الطواف أو لا فذهب الجمهور إلى أنه شرط وذهبت الحنفية والهادوية إلى أنه ليس بشرط فمن طاف عريانا عند الحنفية أعاد ما دام بمكة فإن خرج لزمه دم

وذكر بن إسحاق في سبب طواف الجاهلية كذلك أن قريشا ابتدعت قبل الفيل أو بعده أن لا يطوف بالبيت أحد ممن يقدم عليهم من غيرهم أول ما يطوف إلا في ثياب أحدهم فإن لم يجد طاف عريانا فإن خالف فطاف بثيابه ألقاها إذا فرغ ثم لم ينتفع بها فجاء الإسلام بهدم ذلك

قوله توضأ ثم طاف لما كان هذا الفعل بيانا لقوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم صلح للاستدلال به على الوجوب والخلاف في كون الطهارة شرطا أو غير شرط كالخلاف في الستر

قوله تقضي المناسك كلها أي نفعل ( ( ( تفعل ) ) ) المناسك كلها وفيه دليل

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٥ · ص ١١٩