تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وآله وسلم كما هو ثم قاموا فركع ركعة أخرى وركعوا معه وسجد وسجدوا معه ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد ومن معه ثم كان السلام فسلم وسلموا جميعا فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان ولكل طائفة ركعتان رواه أحمد وأبو داود والنسائي

الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات عند أبي داود والنسائي وساقه أبو داود أيضا من طريق أخرى عن أبي هريرة وفي إسنادها محمد بن إسحاق وفيه مقال مشهور إذا لم يصرح بالتحديث وقد عنعن ها هنا ( والحديث ) فيه أن من صفة صلاة الخوف أن تدخل الطائفتان مع الإمام في الصلاة جميعا ثم تقوم إحدى الطائفتين بإزاء العدو وتصلي معه إحدى الطائفتين ركعة ثم يذهبون فيقومون في وجاه العدو ثم تأتي الطائفة الأخرى فتصلي لنفسها ركعة والإمام قائم ثم يصلي بهم الركعة التي بقيت معه ثم تأتي الطائفة القائمة في وجاه العدو فيصلون لأنفسهم ركعة والإمام قاعد ثم يسلم الإمام ويسلمون جميعا

وقد روى أبو داود في سننه عن عائشة في هذه القصة أنها قالت كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرت الطائفة الذين صفوا معه ثم ركع فركعوا ثم سجد فسجدوا ثم رفع فرفعوا ثم مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ثم سجدوا هم لأنفسهم الثانية ثم قاموا فنكصوا على أعقابهم يمشون القهقري حتى قاموا من ورائهم وجاءت الطائفة الأخرى فقاموا فكبروا ثم ركعوا لأنفسهم ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجدوا معه ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجدوا لأنفسهم الثانية ثم قامت الطائفتان جميعا فصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فركع فركعوا ثم سجد فسجدوا جميعا ثم عاد فسجد الثانية وسجدوا معه سريعا كأسرع الإسراع ثم سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شاركه الناس في الصلاة كلها

وفي إسناده أيضا محمد بن إسحاق ولكنه صرح بالتحديث وهذه الصفة ينبغي أن تكون صفة ثانية من صفات صلاة الخوف غير الصفة التي في حديث أبي هريرة لمخالفتها لها في هيئات كثيرة

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٨