بعد ثمان سنين صلاته على ميت كالمودع للأحياء والأموات وفي رواية لابن حبان ثم دخل بيته ولم يخرج حتى قبضه الله
وعن بن عباس عند بن إسحاق قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمزة فسجي ببرده ثم صلى عليه وكبر سبع تكبيرات ثم أتى بالقتلى فيوضعون إلى حمزة فيصلي عليهم وعليه معهم حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة
وفي إسناده رجل مبهم لأن بن إسحاق قال حدثني من لا أتهم عن مقسم مولى بن عباس عن بن عباس قال السهيلي إن كان الذي أبهمه بن إسحاق هو الحسن بن عمارة فهو ضعيف وإلا فهو مجهول لا حجة فيه
قال الحافظ الحامل للسهيلي على ذلك ما وقع في مقدمة مسلم عن شعبة أن الحسن بن عمارة حدثه عن الحكم عن مقسم عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد فسألت الحكم فقال لم يصل عليهم اه
لكن حديث بن عباس روي من طرق أخرى منها ما أخرجه الحاكم وبن ماجة والطبراني والبيهقي من طريق يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن بن عباس مثله وأتم منه ويزيد فيه ضعف يسير
( وفي الباب ) أيضا عن أبي مالك الغفاري عند أبي داود في المراسيل من طريقه وهو تابعي اسمه غزوان ولفظه أنه صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد عشرة عشرة في كل عشرة حمزة حتى صلى عليه سبعين صلاة
قال الحافظ ورجاله ثقات وقد أعله الشافعي بأنه متدافع لأن الشهداء كانوا سبعين فإذا أتى بهم عشرة عشرة يكون قد صلى سبع صلوات فكيف تكون سبعين قال وإن أراد التكبير فيكون ثمانية وعشرين تكبيرة وأجيب بأن المراد صلى على سبعين نفسا وحمزة معهم كلهم فكأنه صلى عليه سبعين صلاة
وعن بن مسعود عند أحمد بلفظ رفع الأنصاري وترك حمزة فصلى عليه ثم جيء برجل من الأنصار ووضعوه إلى جنبه فصلى عليه فرفع الأنصاري وترك حمزة حتى صلى عليه يومئذ سبعين صلاة
( وفي الباب ) أيضا حديث أبي سلام عن رجل من الصحابة عند أبي داود وقد تقدم في باب ترك غسل الشهيد هذا جملة ما وقفنا عليه في هذا الباب من الأحاديث المتعارضة وقد اختلف أهل العلم في ذلك قاله الترمذي قال بعضهم يصلى على الشهيد وهو قول الكوفيين وإسحاق وقال بعضهم لا يصلى عليه وهو قول المدنيين والشافعي وأحمد اه
وبالأول قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والمزني والحسن