قوله ونجعل ( ( ( وتجعل ) ) ) على رجليه شيئا من الأذخر فيه أنه يستحب إذا لم يوجد ساتر البتة لبعض البدن أو لكله أن يغطى بالأذخر فإن لم يوجد فما تيسر من نبات الأرض وقد كان الأذخر مستعملا لذلك عند العرب كما يدل عليه قول العباس إلا الأذخر فإنه لبيوتنا وقبورنا
| باب استحباب احسان الكفن من غير مغالاة
عن أبي قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه رواه بن ماجة والترمذي
وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوما فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل وقبر ليلا فزجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل ليلا حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه رواه أحمد ومسلم وأبو داود
حديث أبي قتادة حسنه الترمذي ورجال إسناده ثقات
وفي الباب عن أم سلمة عند الديلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحسنوا الكفن ولا تؤذوا موتاكم بعويل ولا بتزكية ولا بتأخير وصية ولا بقطيعة وعجلوا بقضاء دينه واعدلوا عن جيران السوء وإذا حفرتم فاعمقوا ووسعوا
وعن جابر غير حديث الباب عند الديلمي أيضا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم أحسنوا كفن موتاكم فإنهم يتباهون ويتزاورون بها في قبورهم
قوله فليحسن كفنه ضبط بفتح الحاء وإسكانها
قال النووي وكلاهما صحيح والمراد بإحسان الكفن نظافته ونقاؤه وكثافته وستره وتوسطه وكونه من جنس لباسه في الحياة لا أفخر منه ولا أحقر قال العلماء وليس المراد بإحسانه السرف فيه والمغالاة ونفاسته وإنما المراد ما تقدم
قوله غير طائل أي حقير غير كامل
قوله حتى يصلى عليه هو بفتح اللام كما قال النووي وإنما نهى عن القبر ليلا حتى يصلى عليه لأن الدفن نهارا يحضره كثيرون من الناس ويصلون عليه ولا يحضره في الليل إلا أفراد
وقيل لأنهم كانوا يفعلون ذلك بالليل لرداءة الكفن فلا يبين في الليل ويؤيده أول الحديث وآخره
قال