تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوليمة إن شاء الله تعالى

قوله وتشميت العاطس التشميت بالسين المهملة والمعجمة لغتان مشهورتان

قال الأزهري قال الليث التسميت ( ( ( التشميت ) ) ) ذكر الله تعالى على كل شيء ومنه قولك للعاطس يرحمك الله

وقال ثعلب الأصل فيه المهملة فقلبت معجمة

وقال صاحب المحكم تسميت ( ( ( تشميت ) ) ) العاطس معناه الدعاء له بالهداية إلى السمت الحسن

وفيه دليل على مشروعية تسميت ( ( ( تشميت ) ) ) العاطس وهو أن يقول له يرحمك الله وأخرج أبو داود بإسناد صحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كل حال وليقل أخوه أو صاحبه يرحمك الله ويقول هو يهديكم الله ويصلح بالكم

وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل أخوه أو صاحبه يرحمك الله فإذا قال يرحمك الله فليقل له يهديكم الله ويصلح بالكم

وأخرج مالك في الموطأ عن بن عمر قال إذا عطس أحدكم فقيل له يرحمك الله يقول يرحمنا الله وإياكم ويغفر لنا وإياكم والتسميت ( ( ( والتشميت ) ) ) سنة على الكفاية ولو قال بعض الحاضرين أجزأ عن الباقين ولكن الأفضل أن يقول كل واحد لما في البخاري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول يرحمك الله تعالى

وقال أهل الظاهر إنه يلزم كل واحد وبه قال بن أبي مريم واختاره بن العربي والتسميت ( ( ( والتشميت ) ) ) إنما يكون مشروعا للعاطس إذا حمد الله كما في حديث أبي هريرة المذكور

وفي الصحيحين عن أنس قال عطس رجلان عند النبي صلى ( ( ( فشمت ) ) ) الله عليه وسلم فسمت أحدهما ولم يسمت ( ( ( يشمت ) ) ) الآخر فقال الذي لم يسمته ( ( ( يشمته ) ) ) فلان عطس فسمته ( ( ( فشمته ) ) ) وعطست فلم تسمتني ( ( ( تشمتني ) ) ) فقال هذا حمد الله وأنت لم تحمد الله

وفي صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه

وإذا تكرر العطاس فهل يشرع تكرير التسميت ( ( ( التشميت ) ) ) أو لا فيه خلاف

وقد أخرج بن السني بإسناد فيه من لم يتحقق حاله عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا عطس أحدكم فليسمته ( ( ( فليشمته ) ) ) جليسه وإن زاد على ثلاث فهو مزكوم ولا يسمت ( ( ( يشمت ) ) ) بعد ثلاث

وفي مسلم عن سلمة بن الأكوع أنه قال له النبي صلى الله عليه وسلم في الثانية إنك مزكوم

وأخرج أبو داود والترمذي

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٤٥