تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوسف قد قال مرة لا تصلي صلاة الخوف بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وزعم أن الناس إنما صلوها معه صلى الله عليه وسلم لفضل الصلاة معه قال وهذا القول عندنا ليس بشيء انتهى

وأيضا الأصل تساوي الأمة في الأحكام المشروعة فلا يقبل التخصيص بقوم دون قوم إلا بدليل واحتج عليهم الجمهور بإجماع الصحابة على فعل هذه الصلاة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وبقول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي وعموم منطوق هذا الحديث مقدم على ذلك المفهوم

وقد اختلف في صلاة الخوف في الحضر فمنع من ذلك بن الماجشون والهادوية وأجازه الباقون

( احتج الأولون ) بقوله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة 101 ورد بما تقدم في أبواب صلاة المسافر واحتجوا أيضا بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلها إلا في سفر ورد بأن اعتبار السفر وصف طردي ليس بشرط ولا سبب وإلا لزم أن لا يصلي إلا عند الخوف من العدو الكافر

وأما الاحتجاج بأنه صلى الله عليه وسلم لم يصلها يوم الخندق وفات عليه العصران وقضاهما بعد المغرب ولو كانت جائزة في الحضر لفعلها فيجاب عنه بأن ذلك كان قبل نزول صلاة الخوف كما رواه النسائي وبن حبان والشافعي

وقد تقدم الكلام على هذا في باب الترتيب في قضاء الفوائت

| نوع آخر

عن بن عمر رضي الله عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة للعدو ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو وجاء أولئك ثم صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ركعة ثم سلم ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة متفق عليه

الحديث فيه أن من صفة صلاة الخوف أن يصلي الإمام بطائفة من الجيش

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٤