البواقي
قوله أرى بفتحتين أي أعلم
قوله رؤياكم قال عياض كذا جاء بإفراد الرؤيا والمراد مرائيكم لأنها لم تكن رؤيا واحدة وإنما أراد الجنس
قال بن التين كذا روي بتوحيد الرؤيا وهو جائز لأنها مصدر
قوله تواطأت بالهمزة أي توافقت وزنا ومعنى
وقال بن التين بغير همزة ( ( ( همز ) ) ) والصواب بالهمز وأصله أن يطأ الرجل برجله مكان وطء صاحبه
( وفي الحديث ) دلالة على عظم قدر الرؤيا وجواز الاستناد إليها في الاستدلال على الأمور الوجودية بشرط أن لا يخالف القواعد الشرعية هكذا في الفتح
قوله تحروا ليلة القدر في رواية للبخاري التمسوا وفي حديث عائشة دليل على أن ليلة القدر في أوتار العشر الأواخر وقد تقدم أنه القول الراجح
( فائدة ) قال الطبري في إخفاء ليلة القدر دليل على كذب من زعم أنه يظهر في تلك الليلة للعيون ما لا يظهر في سائر السنة إذ لو كان حقا لم يخف على كل من قام ليالي السنة فضلا عن ليالي رمضان وتعقبه بن المنير بأنه لا ينبغي إطلاق القول بالتكذيب لذلك بل يجوز أن يكون ذلك على سبيل الكرامة لمن شاء الله من عباده فيختص بها قوم دون قوم والنبي صلى الله عليه وسلم لم يحصر العلامة ولم ينف الكرامة قال ومع ذلك فلا يعتقد أن ليلة القدر لا ينالها إلا من رأى الخوارق بل فضل الله تعالى واسع ورب قائم تلك الليلة لم يحصل منها إلا على العبادة من غير رؤية خارق وآخر رأى الخوارق من غير عبادة والذي حصل على العبادة أفضل والعبرة إنما هي بالاستقامة بخلاف الخارق ( ( ( الخارقة ) ) ) فقد يقع كرامة وقد يقع فتنة
وقيل إن المطلع على ليلة القدر يرى كل شيء ساجدا وقيل يرى الأنوار ساطعة في كل مكان حتى في المواضع المظلمة وقيل يسمع سلاما أو خطابا من الملائكة وقيل من علاماتها استجابة دعاء من وفق لها