أيام أكل وشراب
وأخرجه بن حبان عن أبي هريرة بنحوه
وأخرجه النسائي عن بشر بن سحيم بنحوه
وعن عقبة بن عامر عند أصحاب السنن وبن حبان والحاكم والبزار بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيام التشريق أيام أكل وشرب وصلاة فلا يصومها أحد
وعن عمرو بن العاص عند أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بإفطارها وينهى عن صيامها
( وقد استدل ) بهذه الأحاديث على تحريم صوم أيام التشريق وفي ذلك خلاف بين الصحابة فمن بعدهم
قال في الفتح وقد روى بن المنذر وغيره عن الزبير بن العوام وأبي طلحة من الصحابة الجواز مطلقا
وعن علي عليه السلام وعبد الله بن عمرو بن العاص المنع مطلقا وهو المشهور عن الشافعي
وعن بن عمر وعائشة وعبيد بن عمير في ( ( ( وآخرين ) ) ) آخرين منعه إلا للمتمتع الذي لا يجد الهدى وهو قول مالك والشافعي في القديم
وعن الأوزاعي وغيره أيضا يصومها المحصر والقارن انتهى
واستدل القائلون بالمنع مطلقا بأحاديث الباب التي لم تقيد بالجواز للمتمتع واستدل القائلون بالجواز للمتمتع بحديث عائشة وبن عمر المذكور في الباب وهذه الصيغة لها حكم الرفع وقد أخرجه الدارقطني والطحاوي بلفظ رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق وفي إسناده يحيى بن سلام وليس بالقوي ولكنه يؤيد ذلك عموم الآية قالوا وحمل المطلق على المقيد واجب وكذلك بناء العام على الخاص وهذا أقوى المذاهب
وأما القائل بالجواز مطلقا فأحاديث الباب جميعها ( ( ( جميعا ) ) ) ترد عليه
قال في الفتح وقد اختلف في كونها يعني أيام التشريق يومين أو ثلاثة قال وسميت أيام التشريق لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها أي تنشر في الشمس
وقيل لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس
وقيل لأن صلاة العيد تقع عند شروق الشمس وقيل التشريق التكبير دبر كل صلاة انتهى
وحديث أنس المذكور في الباب يدل على أنها ثلاثة أيام بعد يوم النحر