تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صام من صام الأبد متفق عليهما

وعن أبي قتادة قال قيل يا رسول الله كيف بمن صام الدهر قال لا صام ولا أفطر أو لم يصم ولم يفطر رواه الجماعة إلا البخاري وبن ماجة

وعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا وقبض كفه رواه أحمد

ويحمل هذا على من صام الأيام المنهي عنها

حديث أبي موسى أخرجه أيضا بن حبان وبن خزيمة والبيهقي وبن أبي شيبة

ولفظ بن حبان ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد تسعين

وأخرجه أيضا البزار والطبراني قال في مجمع الزوائد ورجاله رجال الصحيح

( وفي الباب ) عن عبد الله بن الشخير عند أحمد وبن حبان بلفظ من صام الأبد فلا صام ولا أفطر وعن عمران بن حصين أشار إليه الترمذي

قوله فإنه أفضل الصيام مقتضاه أن الزيادة على ذلك من الصوم مفضولة وسيأتي البحث عن ذلك

قوله لا صام من صام الأبد استدل بذلك ( ( ( به ) ) ) على كراهية صوم الدهر

قال بن التين استدل على الكراهة ( ( ( الكراهية ) ) ) من وجوه نهيه صلى الله عليه وسلم عن الزيادة وأمره بأن يصوم ويفطر

وقوله لا أفضل من ذلك ودعاؤه على من صام الأبد

وقيل معنى قوله لا صام النفي أي ما صام كقوله تعالى فلا صدق ولا صلى 13 ويدل على ذلك ما عند مسلم من حديث أبي قتادة بلفظ ما صام وما أفطر

وما عند الترمذي بلفظ لم يصم ولم يفطر قال في الفتح أي لم يحصل أجر الصوم لمخالفته ولم يفطر لأنه أمسك

وإلى كراهة صوم الدهر مطلقا ذهب إسحاق وأهل الظاهر وهي رواية عن أحمد

وقال بن حزم يحرم ويدل للتحريم حديث أبي موسى المذكور في الباب لما فيه من الوعيد الشديد

( وذهب الجمهور ) كما في الفتح إلى استحباب صومه وأجابوا عن حديث بن عمرو وحديث أبي قتادة بأنه محمول على من كان يدخل على نفسه مشقة أو يفوت حقا قالوا ولذلك لم ينه صلى الله عليه وسلم ( ( ( السلام ) ) ) حمزة بن عمرو الأسلمي وقد قال له يا رسول الله إني أسرد الصوم ويجاب عن هذا بأن سرد الصوم لا يستلزم صوم الدهر بل المراد أنه كان كثير الصوم كما وقع ذلك في رواية الجماعة المتقدمة في باب الفطر والصوم في السفر

ويؤيد عدم الاستلزام ما أخرجه أحمد من حديث أسامة أن النبي صلى الله

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٣٤٣