تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في الفتح وهو ضعيف

وأقوى الأقوال وأولاها بالصواب الأول لما تقدم من حديث أبي هريرة وقد أخرجه الحاكم أيضا ولما أخرجه بن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي عليه السلام قال من كان منكم متطوعا من الشهر فليصم يوم الخميس ولا يصم يوم الجمعة فإنه يوم طعام وشراب وذكر

وعن عبد الله بن بسر عن أخته واسمها الصماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا عود عنب أو لحاء شجرة فليمضغه رواه الخمسة إلا النسائي

وعن بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قلما كان يفطر يوم الجمعة رواه الخمسة إلا أبا داود ويحمل هذا على أنه كان يصومه مع غيره

الحديث الأول أخرجه أيضا بن حبان والحاكم والطبراني والبيهقي وصححه بن السكن

قال أبو داود في السنن قال مالك هذا الحديث كذب وقد أعل بالاضطراب كما قال النسائي لأنه روي كما ذكر المصنف

وروي عن عبد الله بن بسر وليس فيه عن أخته كما وقع لابن حبان قال الحافظ وهذه ليست بعلة قادحة فإنه أيضا صحابي وقيل عنه عن أبيه بسر

وقيل عنه عن أخته الصماء عن عائشة

قال الحافظ ويحتمل أن يكون عند عبد الله عن أبيه وعن أخته وعند أخته بواسطة قال ولكن هذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد ( ( ( اتخاذ ) ) ) المخرج يوهن الرواية وينبئ عن قلة ضبطه إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث فلا يكون ذلك دالا على قلة ضبطه وليس الأمر هنا كذا بل اختلف فيه أيضا على الراوي عبد الله بن بسر

وقد ادعى أبو داود أن هذا الحديث منسوخ قال في التلخيص ولا يتبين وجه النسخ فيه ثم قال يمكن أن يكون أخذه من كون النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب موافقة أهل الكتاب في أول الأمر ثم في آخر الأمر قال خالفوهم والنهي عن يوم السبت يوافق الحالة الأولى وصيامه إياه يوافق الحالة الثانية وهذه صورة النسخ والله أعلم انتهى

وقد أخرج النسائي والبيهقي وبن حبان والحاكم عن كريب أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعثوه إلى أم سلمة يسألها عن الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر لها صياما فقالت يوم السبت والأحد فرجعت إليهم فكأنهم أنكروا ذلك فقاموا بأجمعهم إليها فسألوها فقالت صدق وكان يقول إنهما يوما عيد للمشركين فأنا أريد أن أخالفهم وصحح الحاكم إسناده

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٣٣٩