تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه قالت كان يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر وأول اثنين من الشهر والخميس

وقد اختلف فيه على هنيدة بن خالد فرواه عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

وروي عنه عن حفصة

وروي عنه عن أم سلمة

وقد تقدم في كتاب العيدين أحاديث تدل على فضيلة العمل في عشر ذي الحجة على العموم والصوم مندرج تحتها

وأما ما أخرجه مسلم عن عائشة أنها قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما في العشر قط

وفي رواية لم يصم العشر قط فقال العلماء المراد أنه لم يصمها لعارض مرض أو سفر أو غيرهما أو أن عدم رؤيتها له صائما لا يستلزم العدم على أنه قد ثبت من قوله ما يدل على مشروعية صومها كما في حديث الباب فلا يقدح في ذلك عدم الفعل

وحديث أبي قتادة روي من طريق جماعة من الصحابة منهم زيد بن أرقم وسهل بن سعد وقتادة بن النعمان وبن عمر عند الطبراني ومن حديث عائشة عند أحمد

( وفي الباب ) عن أنس وغيره وحديث أبي هريرة أخرجه أيضا أبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي وصححه بن خزيمة والحاكم وفي إسناده مهدي الهجري وهو مجهول

ورواه العقيلي في الضعفاء من طريقه وقال لا يتابع عليه

قال وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بأسانيد جياد أنه لم يصم يوم عرفة بها ولا يصح عنه النهي عن صيامه

وحديث أم الفضل أخرج نحوه الشيخان من حديث ميمونة وأخرجه النسائي والترمذي وبن حبان من حديث بن عمر بلفظ حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصم ومع أبي بكر كذلك ومع عثمان فلم يصم وأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهى عنه

وأخرجه النسائي من حديث بن عباس وحديث عقبة في معناه أحاديث يأتي ذكره ( ( ( ذكر ) ) ) بعضها في باب النهي عن صوم العيدين وأيام التشريق

قوله صيام عاشوراء سيأتي البحث عنه وكذلك يأتي الكلام على قوله وثلاثة أيام من كل شهر

قوله والعشر فيه دليل على استحباب صوم عشر ذي الحجة وعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم عرفة ورواية أبي داود التي قدمنا بلفظ تسع ذي الحجة

قوله صوم يوم عرفة يكفر سنتين الخ في بعض ألفاظ الحديث احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده

وقد استشكل تكفيره السنة الآتية لأن التكفير التغطية ولا تكون إلا لشيء قد وقع وأجيب بأن المراد يكفره بعد وقوعه أو المراد أنه يلطف به فلا يأتي بذنب فيها

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٣٢٤