في يوم صائف فيه أن الإفطار عند اشتداد الحر كما يكون في أيام الصيف أفضل لأنه مظنة المشقة وأنه يشرع لمن مع المسافرين من إمام أو عالم أن يفطر ليقتدي به الناس وإن لم يكن محتاجا إلى الإفطار لما تقدم
قوله إني أيسركم إني راكب يعني إني أيسركم مشقة ثم بين ذلك بقوله إني راكب
قوله في نحر الظهيرة أي في أول الظهيرة قال في القاموس نحر النهار والشهر أوله الجمع نحور انتهى
قوله تتوق أنفسهم أي تشتاق قال في القاموس تاق إليه توقا وتؤقا ( ( ( وتؤوقا ) ) ) وتياقة وتوقانا اشتاق انتهى
قوله فأمسكه على يده في رواية للبخاري فرفعه إلى يده قال الحافظ وهذه الرواية مشكلة لأن الرفع إنما يكون باليد وأجاب الكرماني بأن المعنى يحتمل أن يكون رفعه إلى أقصى طول يده أي انتهى الرفع إلى أقصى غايتها وفي رواية لأبي داود فرفعه إلى فيه
قوله حتى رآه الناس في رواية للبخاري ليراه
وفي ( ( ( الناس ) ) ) رواية للمستملي ليريه بضم أوله وكسر الراء وفتح التحتانية والناس بالنصب على المفعولية
| باب من سافر في أثناء يوم هل يفطر فيه ومتى يفطر
وعن بن عباس قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان إلى حنين والناس مختلفون فصائم ومفطر فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء فوضعه على راحلته أو راحته ثم نظر الناس المفطرون للصوام أفطروا رواه البخاري
هذا أحد ألفاظ حديث بن عباس وقد ورد بألفاظ مختلفة في البخاري وغيره وقد تقدم ذكر بعضها وذكره المصنف ها هنا للاستدلال به على أنه يجوز للمسافر الإفطار عند ابتداء السفر لقوله فيه فلما استوى على راحلته الخ وقال الشافعي من أصبح في حضر مسافرا فليس له أن يفطر إلا أن يثبت حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه أفطر يوم الكديد انتهى
( والحديث المذكور ) قد ثبت كما تقدم ولكنها لا تقوم به الحجة على إفطار من أصبح في حضر مسافرا لأن بين الكديد والمدينة ثمانية أيام بل هو حجة على أنه يجوز لمن صام أياما في سفره أن يفطر وقد ترجم عليه باب إذا صام