إليه من الصحابة أخت أبي سعيد ومن التابعين عبد الرحمن بن أبي نعم ( ( ( نعيم ) ) ) وعامر بن عبد الله بن الزبير وإبراهيم بن يزيد التيمي وأبو الجوزاء كما في الفتح وهو الظاهر ( ( ( ظاهر ) ) ) فلا أقل من أن تكون هذه الأدلة التي ذكروها صارفة للنهي عن الوصال عن حقيقته وذهبت الهادوية إلى كراهة الوصال مع عدم النية وحرمته مع النية
وذهب أحمد وإسحاق وبن المنذر وبن خزيمة وجماعة من المالكية إلى جواز الوصال إلى السحر لحديث أبي سعيد المذكور في الباب
ومثله ما أخرجه الطبراني من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يواصل من سحر إلى سحر وأخرجه أحمد وعبد الرزاق من حديث علي فإن كان اسم الوصال إنما يصدق على إمساك جميع الليل فلا معارضة بين الأحاديث وإن كان يصدق على أعم من ذلك فيبنى العام على الخاص ويكون المحرم ما زاد على الإمساك إلى ذلك الوقت
| باب آداب الإفطار والسحور
عن بن عمر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطر الصائم
وعن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر متفق عليهما
وعنأبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل إن أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا رواه أحمد والترمذي
حديث أبي هريرة قال الترمذي حديث حسن غريب
وفي الباب عن عائشة عند الترمذي وصححه أنها سئلت عن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة والآخر يؤخر الإفطار ويؤثر ( ( ( ويؤخر ) ) ) الصلاة فقالت أيهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة فقيل لها عبد الله بن مسعود قالت هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم والآخر أبو موسى
وعن أبي هريرة حديث آخر عند أبي داود والنسائي وبن ماجة بلفظ قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون
وعن سهل بن سعد حديث آخر عند بن حبان والحاكم بلفظ لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها