تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه وصححه بن خزيمة وبن حبان والحاكم

والحديث الثاني أخرجه أيضا النسائي ورجال إسناده رجال الصحيح

قوله هششت بشينين معجمتين أي نشطت وارتحت والهشاش في الأصل الارتياح والخفة والنشاط كذا في القاموس

قوله أرأيت لو تمضمضت الخ فيه إشارة إلى فقه بديع وهو أن المضمضة لا تنقض ( ( ( تنقص ) ) ) الصوم وهي أول الشرب ومفتاحه فكذلك القبلة لا تنقضه ( ( ( تنقصه ) ) ) وهي من دواعي الجماع وأوائله التي تكون مفتاحا له والشرب يفسد الصوم كما يفسده الجماع فكما ثبت عند عمر أن أوائل الشرب لا تفسد الصيام كذلك أوائل الجماع لا تفسده وسيأتي الخلاف في التقبيل

قوله يصب الماء على رأسه الخ فيه دليل على أنه يجوز للصائم أن يكسر الحر بصب الماء على بعض بدنه أو كله وقد ذهب إلى ذلك الجمهور ولم يفرقوا بين الأغسال الواجبة والمسنونة والمباحة

وقالت الحنفية إنه يكره الاغتسال للصائم واستدلوا بما أخرجه عبد الرزاق عن علي من النهي عن دخول الصائم الحمام وهو ( ( ( ومع ) ) ) مع كونه أخص من محل النزاع في إسناده ضعف كما قال الحافظ

واعلم أنه يكره للصائم المبالغة في المضمضة والاستنشاق لحديث الأمر بالمبالغة في ذلك إلا أن يكون صائما وقد تقدم

واختلف إذا دخل من ماء المضمضة والاستنشاق إلى جوفه خطأ فقالت الحنفية والقاسمية ومالك والشافعي في أحد قوليه والمزني أنه يفسد الصوم

وقال أحمد بن حنبل وإسحاق والأوزاعي والناصر والإمام يحيى وأصحاب الشافعي أنه لا يفسد الصوم كالناسي

وقال زيد بن علي يفسد الصوم بعد الثلاث المرات

وقال الصادق يفسد إذا كان التمضمض لغير قربة

وقال الحسن البصري والنخعي إنه يفسد إن لم يكن الفريضة ( ( ( لفريضة ) ) )

| باب الرخصة في القبلة للصائم إلا لمن يخاف على نفسه

عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها ( ( ( يقبل ) ) ) وهو صائم متفق عليه

وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لإربه رواه الجماعة إلا النسائي

وفي لفظ كان يقبل في رمضان وهو صائم رواه أحمد ومسلم

وعن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٢٨٨