الثاني ) فيه دليل على أنه يجب الإمساك على من أسلم في نهار رمضان ويلحق به من تكلف أو فاق ( ( ( أفاق ) ) ) من الجنون أو زال عذره المانع من الصوم وأنه يجب عليه القضاء لذلك اليوم وإن لم يكن مخاطبا بالصوم في أوله
قال في الفتح وعلى تقدير أن لا يثبت هذا الحديث في الأمر بالقضاء فلا يتعين القضاء لأن من لم يدرك اليوم بكماله لا يلزمه القضاء كمن بلغ أو أسلم في أثناء النهار
قال المصنف رحمه الله تعالى بعد أن ساق حديث الربيع وما بعده ما لفظه وهذا حجة في أن صوم عاشوراء كان واجبا وإن الكافر إذا أسلم أو بلغ الصبي في أثناء يومه ( ( ( نومه ) ) ) لزمه إمساكه وقضاؤه ولا حجة فيه على سقوط تبييت النية لأن صومه إنما لزمهم في أثناء اليوم انتهى
وقد قدمنا الكلام على جميع هذه الأطراف
| أبواب ما يبطل الصوم وما يكره وما يستحب
| باب ما جاء في الحجامة
عن رافع بن خديج قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفطر الحاجم والمحجوم رواه أحمد والترمذي
ولأحمد وأبي داود وبن ماجة من حديث ثوبان وحديث شداد بن أوس مثله
ولأحمد وبن ماجة من حديث أبي هريرة مثله
ولأحمد من حديث عائشة وحديث أسامة بن زيد مثله
وعن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على رجل يحتجم في رمضان فقال أفطر الحاجم والمحجوم
وعن الحسن عن معقل بن سنان الأشجعي أنه قال مر علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحتجم في ثمان عشرة ليلة خلت من شهر رمضان فقال أفطر الحاجم والمحجوم رواهما أحمد وهما دليل على أن من فعل ما يفطر جاهلا يفسد صومه بخلاف الناسي
قال أحمد أصح حديث في هذا الباب حديث رافع بن خديج
وقال بن المديني أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس
حديث رافع أخرجه بن حبان والحاكم وصححاه قال الترمذي ذكر عن أحمد