تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تغدى وإن قلنا لا قال إني صائم

وأنه أتانا ذات يوم وقد أهدي لنا حيس الحديث

قوله حيس بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة التحتية بعدها سين مهملة هو طعام يتخذ من التمر والأقط والسمن وقد يجعل عوض الأقط الدقيق والفتيت قاله في النهاية

وقد استدل بحديث عائشة من قال إنه لا يجب تبييت النية في صوم التطوع وهم الجمهور كما قال النووي وأجيب عنه بأنه صلى الله عليه وسلم قد كان نوى الصوم من الليل وإنما أراد الفطر لما ضعف عن الصوم وهو محتمل لا سيما على رواية فلقد أصبحت صائما

ولو سلم عدم الاحتمال كان غايته تخصيص صوم التطوع من عموم قوله فلا صيام له

قوله إنما مثل صوم المتطوع الخ فيه دليل على أنه يجوز للمتطوع بالصوم أن يفطر ولا يلزمه الاستمرار على الصوم وإن كان أفضل بالإجماع وظاهره أن من أفطر في التطوع لم يجب عليه القضاء وإليه ذهب الجمهور

وقال أبو حنيفة ومالك والحسن البصري ومكحول والنخعي أنه لا يجوز للمتطوع الإفطار ويلزمه القضاء إذا فعل واستدلوا على وجوب القضاء بما وقع في رواية للدارقطني والبيهقي من حديث عائشة بلفظ واقضي يوما مكانه ولكنهما قالا هذه الزيادة غير محفوظة

قوله كان أبو الدرداء هذا الأثر وصله بن أبي شيبة وعبد الرزاق

قوله وفعله أبو طلحة وأبو هريرة وبن عباس وحذيفة

أما ( ( ( وأما ) ) ) أثر أبي طلحة فوصله عبد الرزاق وبن أبي شيبة

وأما أثر أبي هريرة فوصله البيهقي وعبد الرزاق وأما أثر بن عباس فوصله الطحاوي

وأما أثر حذيفة فوصله عبد الرزاق وبن أبي شيبة أيضا

| باب الصبي يصوم إذا أطاق وحكم من وجب عليه الصوم في أثناء الشهر أو اليوم

عن الربيع بنت معوذ قالت أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة من كان أصبح صائما فليتم صومه ومن كان أصبح مفطرا فليتم بقية يومه فكنا بعد ذلك نصومه ونصومه صبياننا الصغار

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٢٧٢