بلفظ نصف صاع بر وهذه تنتهض بمجموعها للتخصيص
وحديث أبي سعيد الذي فيه التصريح ( ( ( تصريح ) ) ) بالحنطة قد تقدم ما فيه على أنه لم يذكر إطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك
وعنابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة رواه الجماعة إلا بن ماجة
قوله قبل خروج الناس إلى الصلاة قال بن التين أي قبل خروج الناس إلى صلاة العيد وبعد صلاة الفجر
قال بن عيينة في تفسيره عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال يقدم الرجل زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته فإن الله تعالى يقول قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى 41 ولابن خزيمة من طريق كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن هذه الآية فقال نزلت في زكاة الفطر وحمل الشافعي التقييد بقبل صلاة العيد على الاستحباب لصدق اليوم على جميع النهار
وقد رواه أبو معشر عن نافع عن بن عمر بلفظ كان يأمرنا أن نخرجها قبل أن نصلي فإذا انصرف قسمه بينهم وقال أغنوهم عن الطلب أخرجه سعيد بن منصور ولكن أبو معشر ضعيف
ووهم بن العربي في عزو ( ( ( عزوه ) ) ) هذه الزيادة لمسلم
( وقد استدل ) بالحديث على كراهة تأخيرها عن الصلاة وحمله بن حزم على التحريم
وعن بن عباس قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات رواه أبو داود وبن ماجة
الحديث أخرجه أيضا الدارقطني والحاكم وصححه
قوله طهرة أي تطهيرا لنفس من صام رمضان من اللغو وهو ما لا ينعقد عليه القلب من القول والرفث
قال بن الأثير الرفث هنا هو الفحش من الكلام
قوله وطعمة بضم الطاء وهو الطعام الذي يؤكل
وفيه دليل على أن الفطرة تصرف في المساكين دون غيرهم من مصارف الزكاة كما ذهب إليه الهادي والقاسم وأبو طالب
وقال المنصور بالله هي كالزكاة فتصرف في مصارفها وقواه المهدي
قوله من ( ( ( فمن ) ) ) أداها قبل الصلاة أي