تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السيد حديث ليس على المرء في عبده ولا فرسه صدقة إلا صدقة الفطر

ولفظ مسلم ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر

قوله الذكر والأنثى ظاهره وجوبها على المرأة سواء كان لها زوج أم لا وبه قال الثوري وأبو حنيفة وبن المنذر وقال مالك والشافعي والليث وأحمد وإسحاق تجب على زوجها تبعا للنفقة قال الحافظ وفيه نظر لأنهم قالوا إن أعسر وكانت الزوجة أمة وجبت فطرتها على السيد بخلاف النفقة فافترقا واتفقوا على أن المسلم لا يخرج عن زوجته الكافرة مع أن نفقتها تلزم ( ( ( تلزمه ) ) ) وإنما احتج الشافعي بما رواه من طريق محمد بن علي الباقر مرسلا أدوا صدقة الفطر عمن تمونون

وأخرجه البيهقي من هذا الوجه فزاد في إسناده ذكر علي وهو منقطع

وأخرجه من حديث بن عمر وإسناده ضعيف وأخرجه أيضا عنه الدارقطني

قوله والصغير ( ( ( الصغير ) ) ) والكبير وجوب فطرة الصغير في ماله والمخاطب بإخراجها وليه إن كان للصغير مال وإلا وجبت على من تلزمه نفقته ( ( ( النفقة ) ) ) وإلى هذا ذهب الجمهور

وقال محمد بن الحسن هي على الأب مطلقا فإن لم يكن له أب فلا شيء عليه

وعن سعيد بن المسيب والحسن البصري لا تجب إلا على من صام واستدل لهما بحديث بن عباس الآتي بلفظ صدقة الفطر طهرة للصائم قال في الفتح وأجيب بأن ذكر التطهير خرج مخرج الغالب كما أنها تجب على من لا يذنب كمتحقق الصلاح أو من أسلم قبل غروب الشمس بلحظة قال فيه

ونقل بن المنذر الإجماع على أنهما ( ( ( أنها ) ) ) لا تجب على الجنين وكان أحمد يستحبه ولا يوجبه

قوله من المسلمين فيه دليل على اشتراط الإسلام في وجوب الفطرة فلا تجب على الكافر

قال الحافظ وهو أمر متفق عليه وهل يخرجها عن غيره كمستولدته المسلمة نقل بن المنذر فيه الإجماع على عدم الوجوب لكن فيه وجه للشافعية ورواية عن أحمد

وهل يخرجها المسلم عن عبده الكافر قال الجمهور لا خلافا لعطاء والنخعي والثوري والحنفية وإسحاق واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم في عبده صدقة إلا صدقة الفطر

وأجاب الجمهور بأنه يبنى عموم قوله في عبده على خصوص قوله من المسلمين في حديث الباب ولا يخفى أن قوله من المسلمين أعم من قوله في عبده من وجه وأخص من وجه فتخصيص أحدهما بالآخر تحكم ولكنه يؤيد اعتبار الإسلام ما عند مسلم بلفظ على كل نفس من المسلمين حر أو عبد واحتج بعضهم على وجوب إخراجها عن العبد بأن بن عمر راوي الحديث كان يخرج عن عبده الكافر وهو أعرف بمراد الحديث وتعقبه بأنه لو صح حمل على

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٢٥١