تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكيم بن حزام

وعن بن عباس قال إذا كان ذوو ( ( ( ذووا ) ) ) قرابة لا تعولهم فأعطهم من زكاة مالك وإن كنت تعولهم فلا تعطهم ولا تجعلها لمن تعول رواه الأثرم في سننه

حديث سلمان أخرجه أيضا النسائي وبن حبان والدارقطني والحاكم وحسنه الترمذي

قال الحافظ وفي الباب عن أبي طلحة وأبي أمامة عند الطبراني

قوله الكاشح هو المضمر للعداوة

وقد استدل بالحديثين على جواز صرف الزكاة إلى الأقارب سواء كانوا ممن تلزم لهم النفقة أم لا لأن الصدقة المذكورة فيهما لم تقيد بصدقة التطوع ولكنه قد تقدم عن بن المنذر وصاحب البحر أنهما حكيا الإجماع على عدم جواز صرف الزكاة إلى الأولاد وكذا سائر الأصول والفصول كما في البحر فإنه قال مسألة ولا تجزئ في أصوله وفصوله مطلقا إجماعا

وقال صاحب ضوء النهار إن دعوى الإجماع وهم قال وكيف ومحمد بن الحسن ورواية عن العباس أنها تجزئ في الآباء والأمهات ثم قال قلت والمسألة في البحر لم تنسب إلى قائل فضلا عن الإجماع وهذا وهم منه رحمه الله تعالى

فإن صاحب البحر صرح بنسبتها إلى الإجماع كما حكيناه سالفا فقد نسبت إلى قائل وهم أهل الإجماع إلا أنه يدل لما روي عن أبي عباس ( ( ( العباس ) ) ) ومحمد بن الحسن ما في البخاري وأحمد عن معن بن يزيد قال أخرج أبي دنانير يتصدق بها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فقال والله ما إياك أردت فجئت فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لك ما نويت يا يزيد ولك ما أخذت يا معن وسيأتي هذا الحديث في كتاب الوكالة إن شاء الله تعالى ولكنه يحتمل أن تكون الصدقة صدقة تطوع بل هو الظاهر

وقد روي عن مالك أنه يجوز الصرف في بني البنين وفيما فوق الجد والجدة وأما غير الأصول والفصول من القرابة الذين تلزم نفقتهم فذهب الهادي والقاسم والناصر والمؤيد بالله ومالك والشافعي إلى أنه لا يجزئ الصرف إليهم

وقال أبو حنيفة وأصحابه والإمام يحيى يجوز ويجزئ إذ لم يفصل الدليل لعموم الأدلة المذكورة في الباب وقال الأولون إنها مخصصة بالقياس ولا أصل له

وأما الأثر المروي عن بن عباس فكلام صحابي ولا حجة فيه لأن للاجتهاد في ذلك مسرحا

ويؤيد الجواز والإجزاء الحديث الذي تقدم عند البخاري بلفظ زوجك وولدك أحق من تصدقت عليهم

وترك

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٢٤٨