تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أحمد في بني المطلب روايتان

وعن المالكية فيما بين هاشم وغالب بن فهر قولان فعن أصبغ منهم هم بنو قصي وعن غيره بنو غالب بن فهر كذا في الفتح

والمراد ببني هاشم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس وآل الحرث ولم يدخل في ذلك آل أبي لهب لما قيل من أنه لم يسلم أحد منهم في حياته صلى الله عليه وسلم ويرده ما في جامع الأصول أنه أسلم عتبة ومعتب ابنا أبي لهب عام الفتح وسر صلى الله عليه وسلم بإسلامهما ودعا لهما وشهدا معه حنينا والطائف ولهما عقب عند أهل النسب

قال بن قدامة لا يعلم ( ( ( نعلم ) ) ) خلافا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة وكذا قال أبو طالب من أهل البيت حكي ذلك عنه في البحر وكذا حكى الإجماع بن رسلان وقد نقل الطبري الجواز عن أبي حنيفة وقيل عنه تجوز لهم إذا حرموا سهم ذوي القربى حكاه الطحاوي ونقله بعض المالكية عن الأبهري منهم قال في الفتح وهو وجه لبعض الشافعية

وحكي فيه أيضا عن أبي يوسف أنها تحل من بعضهم لبعض لا من غيرهم وحكاه في البحر عن زيد بن علي والمرتضى وأبي العباس والإمامية

وحكاه في الشفاء عن ابني الهادي والقاسم العياني

قال الحافظ وعند المالكية في ذلك أربعة أقوال مشهورة الجواز

المنع

جواز ( ( ( وجواز ) ) ) التطوع دون الفرض عكسه

والأحاديث الدالة على التحريم على العموم ترد على الجميع

وقد قيل إنها متواترة توترا ( ( ( تواترا ) ) ) معنويا ويؤيد ذلك قوله تعالى قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى 32 وقوله قل ما أسألكم عليه من أجر 75 ولو أحلها لآله أو شك أن يطعنوا فيه

ولقوله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها 301 وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن الصدقة أوساخ الناس كما رواه مسلم

وأما ما استدل به القائلون بحلها للهاشمي من الهاشمي من حديث العباس الذي أخرجه الحاكم في النوع السابع والثلاثين من علوم الحديث بإسناد كله من بني هاشم أن العباس بن عبد المطلب قال قلت يا رسول الله إنك حرمت علينا صدقات الناس هل تحل لنا صدقات بعضنا لبعض قال نعم فهذا الحديث قد اتهم به بعض رواته وقد أطال صاحب الميزان الكلام على ذلك فليس بصالح لتخصيص تلك العمومات الصحيحة

وأما قول العلامة محمد بن إبراهيم الوزير بعد أن ساق الحديث ما لفظه وأحسب له متابعا لشهرة القول به قال والقول به قول جماعة وافرة من أئمة العترة وأولادهم وأتباعهم بل ادعى بعضهم أنه إجماعهم ولعل توارث هذا بينهم يقوي الحديث انتهى

فكلام

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٢٤١