بن عبدود بن نضر بن مالك بن حنبل بن عامر بن لؤي بن غالب
وإنما قيل له السعدي لأن أباه استرضع في بني سعد بن بكر بن هوزان ( ( ( هوازن ) ) ) وقد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قديما وقال وفدت في نفر من بني سعد بن بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
والمالكي نسبه إلى مالك بن حنبل
قوله بعمالة قال الجوهري العمالة بالضم رزق العامل على عمله
قوله فعملني بتشديد الميم أي أعطاني أجرة عمل وجعل لي عمالة
قوله من غير أن تسأل فيه دليل على أنه لا يحل أكل ما حصل من المال عن مسألة
( وفي الحديث ) دليل على أن عمل الساعي سبب لاستحقاقه الأجرة كما أن وصف الفقر والمسكنة هو السبب في ذلك وإذا كان العمل هو السبب اقتضى قياس قواعد الشرع أن المأخوذ في مقابلته أجرة ولهذا قال أصحاب الشافعي تبعا له إنه يستحق أجرة المثل
( وفيه ) أيضا دليل على أن من نوى التبرع يجوز له أخذ الأجرة بعد ذلك ولهذا قال المصنف رحمه الله وفيه دليل على أن نصيب العامل يطيب له وإن نوى التبرع أو لم يكن مشروطا انتهى
وعن المطلب بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب أنه والفضل بن عباس انطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم تكلم أحدنا فقال يا رسول الله جئناك لتؤمرنا على هذه الصدقات فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة ونؤدي إليك ما يؤدي الناس فقال إن الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد إنما هي أوساخ الناس مختصر لأحمد ومسلم
وفي لفظ لهما لا تحل لمحمد ولا لآل محمد
قوله أوساخ الناس هذا بيان لعلة التحريم والإرشاد إلى تنزه الآل عن أكل الأوساخ وإنما سميت أوساخا لأنها تطهرة ( ( ( مطهرة ) ) ) لأموال الناس ونفوسهم كما قال تعالى تطهرهم وتزكيهم بها 301 فذلك من التشبيه وفيه إشارة ( ( ( أشار ) ) ) إلى أن المحرم على الآل إنما هو الصدقة الواجبة التي يحصل بها تطهير المال
وأما صدقة التطوع فنقل الخطابي وغيره الإجماع على أنها محرمة على النبي صلى الله عليه وسلم
وللشافعي قول إنها تحل وتحل للآل على قول الأكثر وللشافعي قول بالتحريم وسيأتي الكلام في تحريم الصدقة الواجبة على بني هاشم
وظاهر هذا الحديث أنها لا تحل لهم ولو كان أخذهم لها من باب العمالة وإليه ذهب الجمهور
وقال أبو حنيفة والناصر العمالة معاوضة بمنفعة والمنافع مال فهي كما لو اشتراها بماله وهذا قياس فاسد الاعتبار لمصادمته للنص
قال النووي وهذا