تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنصور وأبي مضر

وقد استدل للمانعين أيضا بما رواه بن أبي شيبة عن خيثمة قال سألت بن عمر عن الزكاة فقال ادفعها إليهم ثم سألته بعد ذلك فقال لا تدفعها إليهم ( ( ( إليه ) ) ) فإنهم قد أضاعوا الصلاة

وهذا مع كونه قول صحابي ولا حجة فيه ضعيف ( ( ( ضعف ) ) ) الإسناد لأنه من رواية جابر الجعفي

ومن جملة ما احتج به صاحب البحر للقائلين بالجواز بأنها لم تزل تؤخذ كذلك ولا تعاد وبأن عليا لم يثن على من أعطى الخوارج وأجاب عن الأول بأنه ليس بإجماع وعن الثاني بأن ذلك كان لعذر أو مصلحة إذ لا تصريح بالإجزاء ولا يخفى ضعف هذا الجواب والحق ما ذهب إليه الجمهور من الجواز والإجزاء

وعن بشير بن الخصاصية قال قلنا يا رسول الله إن قوما من أصحاب الصدقة يعتدون علينا أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا فقال لا رواه أبو داود

الحديث أخرجه أيضا عبد الرزاق وسكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده ديسم السدوسي ذكره بن حبان في الثقات

وقال في التقريب مقبول

( وفي الباب ) عن جرير بن عبد الله وأبي هريرة عند البيهقي

( والحديث ) استدل به على أنه لا يجوز كتم شيء عن المصدقين وإن ظلموا وتعدوا وقد عورض ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم من سئل فوق ذلك فلا يعطه كما تقدم في حديث أنس الطويل الذي رواه عن كتاب أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم الجمع بين هذا الحديث وبين ذلك هنالك

قال بن رسلان لعل المراد بالمنع من الكتم أن ما أخذه الساعي ظلما يكون في ذمته لرب المال فإن قدر المالك على استرجاعه منه استرجعه وإلا استقر في ذمته

| باب أمر الساعي أن يعد الماشية حيث ترد الماء ولا يكلفهم حشدها إليه

عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم رواه أحمد

وفي رواية لأحمد وأبي داود لا جلب ولا جنب ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٢٢١