تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي بكرة عند النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه وقد احتج بهذه الأحاديث القائلون بأن صلاة الكسوف ركعتان بركوع واحد كسائر الصلوات وقد تقدم ذكرهم وقد رجحت أدلة هذا المذهب باشتمالها على القول كما في حديث قبيصة والقول أرجح من الفعل وأشار المصنف إلى ترجيح الأحاديث التي فيها تكرار الركوع ولا شك أنها أرجح من وجوه كثيرة منها كثرة طرقها وكونها في الصحيحين واشتمالها على الزيادة

| باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف

عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الخسوف بقراءته فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات أخرجاه وفي لفظ صلى صلاة الكسوف فجهر بالقراءة فيها رواه الترمذي وصححه

وفي لفظ قال خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى المصلى فكبر فكبر الناس ثم قرأ فجهر بالقراءة وأطال القيام

وذكر الحديث رواه أحمد

وعن سمرة رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في كسوف ركعتين لا نسمع له فيها صوتا رواه الخمسة وصححه الترمذي وهذا يحتمل أنه لم يسمعه لبعده لأن في رواية مبسوطة له أتينا والمسجد قد امتلأ

حديث عائشة أخرجه أيضا بن حبان والحاكم والرواية التي أخرجها أحمد أخرجها أيضا أبو داود الطيالسي في مسنده وأخرج نحوها بن حبان

وحديث سمرة صححه أيضا بن حبان والحاكم وأعله بن حزم بجهالة ثعلبة بن عباد راويه عن سمرة وقد قال بن المديني إنه مجهول وذكره بن حبان في الثقات مع أنه لا راوي له إلا الأسود بن قيس كذا قال الحافظ ( وفي الباب ) عن بن عباس عند الشافعي وأبي يعلى والبيهقي قال كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف فما سمعت منه حرفا من القرآن وفي إسناده بن لهيعة

وللطبراني نحوه من وجه آخر وقد وصله البيهقي من ثلاث طرق أسانيدها

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ٢١