الترمذي بعضه من حديث عيسى بن طلحة عن معاذ وهو ضعيف
وقال الترمذي ليس يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء يعني في الخضراوات وإنما ( ( ( إنما ) ) ) يروى عن موسى بن طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا
وذكره الدارقطني في العلل وقال الصواب مرسل
وروى البيهقي بعضه من حديث موسى بن طلحة قال عندنا كتاب معاذ
ورواه الحاكم وقال موسى تابعي كبير لا ينكر أنه لقي معاذا
وقال بن عبد البر لم يلق معاذا ولا أدركه وكذلك قال أبو زرعة
وروى البزار والدارقطني من طريق الحرث بن نبهان عن عطاء بن السائب عن موسى بن طلحة عن أبيه مرفوعا ليس في الخضراوات صدقة قال البزار لا نعلم أحدا قال فيه عن أبيه إلا الحرث بن نبهان
وقد حكى بن عدي تضعيفه عن جماعة والمشهور عن موسى مرسل
ورواه الدارقطني من طريق مروان بن محمد السنجاري عن جرير عن عطاء بن السائب فقال عن أنس بدل قوله عن أبيه ولعله تصحيف منه ومروان مع ذلك ضعيف جدا
وروى الدارقطني من حديث علي مثله وفيه الصقر بن حبيب وهو ضعيف جدا
( وفي الباب ) عن محمد بن جحش عند الدارقطني وفي إسناده عبد الله بن شبيب
قيل عنه إنه يسرق الحديث
وعن عائشة عند الدارقطني أيضا وفيه صالح بن موسى وفيه ضعف
وعن علي موقوفا ( ( ( مرفوعا ) ) ) عند البيهقي
وعن عمر كذلك عنده
( والحديث يدل ) على عدم وجوب الزكاة في الخضراوات وإلى ذلك ذهب مالك والشافعي وقالا إنما تجب الزكاة فيما يكال ويدخر للاقتيات
وعن أحمد أنها تخرج مما يكال ويدخر ولو كان لا يقتات وبه ( ( ( به ) ) ) قال أبو يوسف ومحمد وأوجبها في الخضراوات الهادي والقسم ( ( ( والقاسم ) ) ) إلا الحشيش والحطب لحديث الناس شركاء في ثلاث ووافقهما أبو حنيفة إلا أنه استثنى السعف والتبن واستدلوا على وجوب الزكاة في الخضراوات بعموم قوله تعالى خذ من أموالهم صدقة 301 وقوله ومما أخرجنا لكم من الأرض 762
وقوله وآتوا حقه يوم حصاده 141 وبعموم حديث فيما سقت السماء العشر ونحوه قالوا وحديث الباب ضعيف لا يصلح لتخصيص هذه العمومات وأجيب بأن طرقه يقوي بعضها بعضا فينتهض لتخصيص هذه العمومات ويقوي ذلك ما أخرجه الحاكم والبيهقي والطبراني من حديث أبي موسى ومعاذ حين بعثهما النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم فقال لا تأخذا الصدقة إلا من هذه الأربعة الشعير والحنطة والزبيب والتمر
قال البيهقي رواته ثقات وهو متصل
وما أخرجه الطبراني عن عمر قال إنما سن رسول