تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الوجوب بما وقع في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال في الخيل ثم لم ينس حق الله في ظهورها

وقد تقدم الجواب عن ذلك في شرح حديث أبي هريرة

( ومن جملة ) ما استدل به ما أخرجه الدارقطني والبيهقي والخطيب من حديث جابر عنه صلى الله عليه وسلم في كل فرس سائمة دينار أو عشرة دراهم وهذا الحديث مما لا تقوم به حجة لأنه قد ضعفه الدارقطني والبيهقي فلا يقوى على معارضة حديث الباب الصحيح وتمسك أيضا بما روي عن عمر أنه أمر عامله بأخذ الصدقة من الخيل وقد تقرر أن أفعال الصحابة وأقوالهم لا حجة فيها لا سيما بعد إقرار عمر بأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر لم يأخذ ( ( ( يأخذا ) ) ) الصدقة من الخيل كما في الرواية المذكورة في الباب

( وقد احتج ) بظاهر حديث الباب الظاهرية فقالوا لا تجب الزكاة في الخيل والرقيق لا لتجارة ولا لغيرها وأجيب عنهم بأن زكاة التجارة ثابتة بالإجماع

كما نقله بن المنذر وغيره فيخص به عموم هذا الحديث ولا يخفى أن الإجماع على وجوب زكاة التجارة في الجملة لا يستلزم وجوبها في كل نوع من أنواع المال لأن مخالفة الظاهرية في وجوبها في الخيل والرقيق الذي هو محل النزاع مما يبطل الاحتجاج عليهم بالإجماع على وجوبها فيهما فالظاهر ( ( ( بالظاهر ) ) ) ما ذهب إليه أهله

قوله إن لم تكن جزية الخ ظاهر هذا أن عليا لا يقول بجواز أخذ الزكاة من هذين النوعين وإنما حسن الأخذ من الجماعة المذكورين لكونهم قد طلبوا من عمر ذلك

وحديث أبي هريرة المذكور في الباب هو طرف من حديثه المتقدم في أول الكتاب وقد شرحناه هنالك

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ١٩٧