العاضد فيقتصر على السبب لقصور العلة التي هي هتك الحرمة عن التعدية
وأما حديث تغريم كاتم الضالة والمخرج غير ما يأكل من الثمر
وقضية المددي فهي واردة على سبب خاص فلا يجاوز بها إلى غيره لأنها وسائر أحاديث الباب مما ورد على خلاف القياس لورود الأدلة كتابا وسنة بتحريم مال الغير
قال الله تعالى لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام 881
وقال صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع إنما دماؤكم وأموالكم وأعراضكم الحديث قد تقدم
وقال لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه
وأما تحريق على طعام المحتكر ودور القوم وهدمه دار جرير فبعد تسليم صحة الإسناد إليه وانتهاض فعله للاحتجاج به يجاب عنه بأن ذلك من قطع ذرائع الفساد كهدم مسجد الضرار وتكسير المزامير
وأما المروي عن عمر من ذلك فيجاب عنه بعد ثبوته بأنه أيضا قول صحابي لا ينتهض للاحتجاج به ولا يقوى على تخصيص عمومات الكتاب والسنة وكذلك المروي عن بن عباس
قوله عزمة من عزمات ربنا قال في البدر المنير عزمة خبر مبتدأ محذوف تقديره ذلك عزمة وضبطه صاحب إرشاد الفقه بالنصب على المصدر وكلا الوجهين جائز ( ( ( جاز ) ) ) من حيث العربية
ومعنى العزمة في اللغة الجد في الأمر
وفيه دليل على أن أخذ ذلك واجب مفروض من الأحكام
والعزائم الفرائض كما في كتب اللغة
| باب صدقة المواشي
عن أنس أن أبا بكر كتب لهم أن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله بها ورسوله فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه فيما دون خمس وعشرين من الإبل والغنم في كل خمس ذود شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين فإذا بلغت واحدة وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين