استدل به على أنه يجوز للإمام أن يأخذ الزكاة قهرا إذ لم يرض رب المال وعلى أنه يكتفي بنية الإمام كما ذهب إلى ذلك الشافعي والهادوية وعلى أن ولاية قبض الزكاة إلى الإمام وإلى ذلك ذهبت العترة وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي في أحد قوليه
قوله وشطر ماله أي بعضه
وقد استدل به على أنه يجوز للإمام أن يعاقب بأخذ المال وإلى ذلك ذهب الشافعي في القديم من قوليه ثم رجع عنه وقال إنه منسوخ وهكذا قال البيهقي وأكثر الشافعية قال في التلخيص وتعقبه النووي فقال الذي أدعوه من كون العقوبة كانت بالأموال في أول الإسلام ليس بثابت ولا معروف ودعوى النسخ غير مقبولة مع الجهل بالتاريخ
وقد نقل الطحاوي والغزالي الإجماع على نسخ العقوبة بالمال
وحكى صاحب ضوء النهار عن النووي أنه نقل الإجماع مثلهما وهو يخالف ما قدمنا عنه فينظر
وزعم الشافعي أن الناسخ حديث ناقة البراء لأنه صلى الله عليه وسلم حكم عليه بضمان ما أفسدت ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم في تلك القضية أضعف الغرامة ولا يخفى أن تركه صلى الله عليه وسلم للمعاقبة بأخذ المال في هذه القضية لا يستلزم الترك مطلقا ولا يصلح للتمسك به على عدم الجواز وجعله ناسخا البتة وقد ذهب إلى جواز المعاقبة بالمال الإمام يحيى والهادوية
وقال في الغيث لا أعلم في جواز ذلك خلافا بين أهل البيت واستدلوا بحديث بهز هذا وبهم ( ( ( بهم ) ) ) النبي صلى الله عليه وسلم بتحريق بيوت المتخلفين عن الجماعة وقد تقدم في الجماعة
وبحديث عمر عند أبي داود قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه وفي إسناده صالح بن محمد بن زائدة المديني قال البخاري عامة أصحابنا يحتجون به وهو باطل
وقال الدارقطني أنكروه على صالح ولا أصل له والمحفوظ أن سالما أمر بذلك في رجل غل في غزاة مع الوليد بن هشام
قال أبو داود وهذا أصح
وبحديث بن عمرو بن العاص عند أبي داود والحاكم والبيهقي أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر أحرقوا متاع الغال وضربوه وفي إسناده زهير بن محمد قيل هو الخرساني وقيل غيره وهو مجهول وسيأتي الكلام على هذا الحديث في كتاب الجهاد وله شاهد مذكور هنالك وبحديث أن سعد بن أبي وقاص سلب عبدا وجده يصيد في حرم المدينة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من وجدتموه يصيد فيه فخذوا سلبه أخرجه مسلم