تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفعل ولم ينقل أن ذلك وقع منهما بمحضر جميع الصحابة حتى يكون كالإجماع منهم على الجواز لسكوتهم عن الإنكار والأصل أيضا عدم ذلك

| باب الكف عن ذكر مساوي ( ( ( مساوئ ) ) ) الأموات

عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا رواه أحمد والبخاري والنسائي

وعن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا رواه أحمد والنسائي

حديث بن عباس أخرجه عنه بمعناه الطبراني في الأوسط بإسناد فيه صالح بن نبهان وهو ضعيف وأخرج نحوه الطبراني في الكبير والأوسط من حديث سهل بن سعد والمغيرة

قوله لا تسبوا الأموات ظاهره النهي عن سب الأموات على العموم وقد خصص هذا العموم بما تقدم في حديث أنس وغيره أنه قال صلى الله عليه وسلم عند ثنائهم بالخير والشر وجبت أنتم شهداء الله في أرضه ولم ينكر عليهم

وقيل إن اللام في الأموات عهدية والمراد بهم المسلمون لأن الكفار مما يتقرب إلى الله عز وجل بسبهم ويدل على ذلك قوله في حديث بن عباس المذكور لا تسبوا أمواتنا وقال القرطبي في الكلام على حديث وجبت أنه يحتمل أجوبة الأول أن الذي كان يحدث عنه بالسر ( ( ( بالشر ) ) ) كان مستظهرا به فيكون من باب لا ( ( ( ألا ) ) ) غيبة لفاسق أو كان منافقا أو يحمل النهي على ما بعد الدفن والجواز على ما قبله ليتعظ به من يسمعه أو يكون هذا النهي العام متأخرا فيكون ناسخا

قال الحافظ وهذا ضعيف

وقال بن رشيد ما محصله إن السب يكون في حق الكافر وفي حق المسلم أما في حق الكافر فيمتنع إذا تأذى به الحي المسلم وأما المسلم فحيث تدعو الضرورة إلى ذلك كأن يصير من قبيل الشهادة عليه وقد يجب في بعض المواضع وقد تكون مصلحة للميت كمن علم أنه أخذ مالا بشهادة زور ومات الشاهد فإن ذكر ذلك ينفع الميت إن علم أن من بيده المال يرده إلى صاحبه والثناء على الميت بالخير والشر من باب الشهادة لا من باب السب انتهى

والوجه تبقية الحديث على عمومه إلا ما خصه دليل كالثناء على الميت بالشر وجرح المجروحين من الرواة

نيل الأوطار · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٤ · ص ١٦٢